جواد الفقي
28-12-2025, 23:00
تقييم - سالم فاروق (الكويت، 49)
اسمي سالم فاروق، عمري 49 سنة من الكويت، وأكتب هالكلام بقلب ثقيل… لكن بنفس الوقت براحة، لأن قصتي الحمد لله ما انتهت بالطريقة اللي كنت أخاف منها.
من 2021 إلى 2025 كنت داخل في شيء كنت أعتقد إنه استثمار أونلاين “شرعي” في الأسهم والسلع. بالبداية كل شيء كان يوحي بالثقة: رسوم بيانية، متابعة مستمرة، “إرشاد احترافي”، ووعود قوية إن الأمور ماشية صح. كانوا يرسلون تطمينات طول الوقت، ويعطونك إحساس إنك داخل مشروع مرتب ومحسوب. لكن شوي شوي، وبصراحة بدون ما أحس… تحولت التجربة إلى كابوس.
خسرت 690,000 دولار.
والله يا جماعة… المبلغ كبير، بس اللي كسرني فعلاً مو المبلغ بحد ذاته. اللي كسرني إن هالفلوس كانت صندوق الجامعة لولدي الأكبر وبنتي الوسطى. كنا مخططين يدرسون طب في جورجيا، وكان هذا حلمنا، خصوصًا إني كنت شايل همّ مستقبلهم من سنين. كأب، حسّيت إني دمرت مستقبلهم بقرار واحد… وكنت ألوم نفسي يوميًا.
الضغط كسرني فعلاً.
انهرت ثلاث مرات، ودخلت المستشفى. مو مبالغة لما أقول إن الموضوع أثّر على صحتي، نومي، بيتي، حتى قدرتي إني أعيش طبيعي. كل يوم كان كأنه حجر على صدري… وكأني أغرق بين إحساس الذنب والخوف بنفس الوقت. وكنت كل ما أشوف عيالي أفكر: كيف أشرح لهم؟ كيف أعوّضهم؟.
بهاللحظة قررت أوقف أحاول أحارب لحالي.
أعطيت تفويض كامل (Full POA) لـ Al Haq Consultants عشان يشتغلون عني بشكل كامل… لأني بصراحة ما كنت قادر أواكب المراسلات والمتطلبات والضغط النفسي. كنت في مرحلة ما عاد عندي طاقة لا للردود ولا للتفاصيل ولا للنقاشات الطويلة. ( وكان الأستاذ أحمد أبو ناصيف هو المسؤول والمشرف على ملفي، وتابع التنسيق مع الأطراف اللازمة داخليًا وخارجيًا، بما فيها جهات حكومية، لين يمشي المسار بشكل منظم )
اللي شفته منهم كان شيء مختلف. ما كان الموضوع كلام أو وعود. تعاملوا مع قضيتي بعملية منظمة وواضحة: نظام العناية الواجبة الخاص بـ Al Haq، فريق النزاعات، ومسار واضح لقضايا الاحتيال اللي تكون عبر أكثر من دولة. اللي فرق معي إن الأسلوب كان “منضبط” مثل ما يقولون: أدلة، ترتيب، جداول زمنية، متابعة دقيقة، وإدارة ضغط… ولا خطوة تضيع، ولا قرار ينأخذ بعشوائية.
وبعدين جاء الانتظار… والجزء الأصعب.
لأن لما تخسر بهالمقدار، ما تقدر تقول “خلص” وتمشي. أنت تعيش مع الموضوع كل يوم. تعيش مع القلق، مع السؤال اللي ما يوقف: هل راح يرجع شيء؟… ومع شعور إنك علّقت حياتك كلها على نتيجة ما تعرفها.
لكن بعد 7 شهور وصلني خبر ما كنت أتوقع أسمعه أبدًا:
قدروا يسترجعون 1.8 مليون دولار، شامل التعويضات.
والله ما أنسى هاللحظة. حسّيت كأني أخذت نفس بعد سنين تحت الموية. مو لأن الموضوع فلوس بس… لكن لأنه رجّع لي شيء كان مكسور داخلي: إحساس إن مستقبل عيالي ممكن ينحمي، وإن اسمي ما راح يرتبط إني “الأب اللي خذلهم”. رجعت لي كرامتي وراح جزء كبير من الألم اللي كنت عايشه.
بداية 2025 سافرت وذهبت لفرع Al Haq (https://alhaq-consultants.com/) في قبرص شخصيًا عشان أشكرهم. كنت محتاج أقولها بوجهي… لأن اللي سوّوه ما كان “خدمة” وبس. هم شالوا همّ أنا ما كنت قادر أشيله، وقاتلوا يوم أنا ما كان عندي قوة ولا صحة ولا حتى نفس.
إذا أي شخص يقرأ هذا وهو في وضع مشابه—خصوصًا لو الفلوس مرتبطة بأهله أو مستقبل عياله—لا تنتظر لين يدمّر صحتك مثل ما دمّرني. اطلب مساعدة بدري، وتأكد إن اللي يساعدك عنده نظام حقيقي وخبرة، مو مجرد كلام.
— سالم فاروق، الكويت (49)
اسمي سالم فاروق، عمري 49 سنة من الكويت، وأكتب هالكلام بقلب ثقيل… لكن بنفس الوقت براحة، لأن قصتي الحمد لله ما انتهت بالطريقة اللي كنت أخاف منها.
من 2021 إلى 2025 كنت داخل في شيء كنت أعتقد إنه استثمار أونلاين “شرعي” في الأسهم والسلع. بالبداية كل شيء كان يوحي بالثقة: رسوم بيانية، متابعة مستمرة، “إرشاد احترافي”، ووعود قوية إن الأمور ماشية صح. كانوا يرسلون تطمينات طول الوقت، ويعطونك إحساس إنك داخل مشروع مرتب ومحسوب. لكن شوي شوي، وبصراحة بدون ما أحس… تحولت التجربة إلى كابوس.
خسرت 690,000 دولار.
والله يا جماعة… المبلغ كبير، بس اللي كسرني فعلاً مو المبلغ بحد ذاته. اللي كسرني إن هالفلوس كانت صندوق الجامعة لولدي الأكبر وبنتي الوسطى. كنا مخططين يدرسون طب في جورجيا، وكان هذا حلمنا، خصوصًا إني كنت شايل همّ مستقبلهم من سنين. كأب، حسّيت إني دمرت مستقبلهم بقرار واحد… وكنت ألوم نفسي يوميًا.
الضغط كسرني فعلاً.
انهرت ثلاث مرات، ودخلت المستشفى. مو مبالغة لما أقول إن الموضوع أثّر على صحتي، نومي، بيتي، حتى قدرتي إني أعيش طبيعي. كل يوم كان كأنه حجر على صدري… وكأني أغرق بين إحساس الذنب والخوف بنفس الوقت. وكنت كل ما أشوف عيالي أفكر: كيف أشرح لهم؟ كيف أعوّضهم؟.
بهاللحظة قررت أوقف أحاول أحارب لحالي.
أعطيت تفويض كامل (Full POA) لـ Al Haq Consultants عشان يشتغلون عني بشكل كامل… لأني بصراحة ما كنت قادر أواكب المراسلات والمتطلبات والضغط النفسي. كنت في مرحلة ما عاد عندي طاقة لا للردود ولا للتفاصيل ولا للنقاشات الطويلة. ( وكان الأستاذ أحمد أبو ناصيف هو المسؤول والمشرف على ملفي، وتابع التنسيق مع الأطراف اللازمة داخليًا وخارجيًا، بما فيها جهات حكومية، لين يمشي المسار بشكل منظم )
اللي شفته منهم كان شيء مختلف. ما كان الموضوع كلام أو وعود. تعاملوا مع قضيتي بعملية منظمة وواضحة: نظام العناية الواجبة الخاص بـ Al Haq، فريق النزاعات، ومسار واضح لقضايا الاحتيال اللي تكون عبر أكثر من دولة. اللي فرق معي إن الأسلوب كان “منضبط” مثل ما يقولون: أدلة، ترتيب، جداول زمنية، متابعة دقيقة، وإدارة ضغط… ولا خطوة تضيع، ولا قرار ينأخذ بعشوائية.
وبعدين جاء الانتظار… والجزء الأصعب.
لأن لما تخسر بهالمقدار، ما تقدر تقول “خلص” وتمشي. أنت تعيش مع الموضوع كل يوم. تعيش مع القلق، مع السؤال اللي ما يوقف: هل راح يرجع شيء؟… ومع شعور إنك علّقت حياتك كلها على نتيجة ما تعرفها.
لكن بعد 7 شهور وصلني خبر ما كنت أتوقع أسمعه أبدًا:
قدروا يسترجعون 1.8 مليون دولار، شامل التعويضات.
والله ما أنسى هاللحظة. حسّيت كأني أخذت نفس بعد سنين تحت الموية. مو لأن الموضوع فلوس بس… لكن لأنه رجّع لي شيء كان مكسور داخلي: إحساس إن مستقبل عيالي ممكن ينحمي، وإن اسمي ما راح يرتبط إني “الأب اللي خذلهم”. رجعت لي كرامتي وراح جزء كبير من الألم اللي كنت عايشه.
بداية 2025 سافرت وذهبت لفرع Al Haq (https://alhaq-consultants.com/) في قبرص شخصيًا عشان أشكرهم. كنت محتاج أقولها بوجهي… لأن اللي سوّوه ما كان “خدمة” وبس. هم شالوا همّ أنا ما كنت قادر أشيله، وقاتلوا يوم أنا ما كان عندي قوة ولا صحة ولا حتى نفس.
إذا أي شخص يقرأ هذا وهو في وضع مشابه—خصوصًا لو الفلوس مرتبطة بأهله أو مستقبل عياله—لا تنتظر لين يدمّر صحتك مثل ما دمّرني. اطلب مساعدة بدري، وتأكد إن اللي يساعدك عنده نظام حقيقي وخبرة، مو مجرد كلام.
— سالم فاروق، الكويت (49)