جاءت الدجاجة إلى جارها الديك باكية، شاكية، تخبره بأنّ الحدأة تستغلّضعفها كدجاجة وحيدة لاعون لها، وتنقضّ علىصيصانها الصغيرة، مختطفة صوصاً كلّ يومانزعج الديك من الحال، وانتصب عرفه غضباً وهو يصيحكوكو.. كوكو.. سآتيكِ غداً في الموعد الذي تُقبلفيه الحدأه لتخطف صوصكوماذا ستفعلسأوقفها عند حدّها، وأضع نهاية لأعمالها العدوانيّة.. لاتخافيارتاحت الدجاجة لكلام الديك، ولموقفه الإنساني الجميلوانصرفت تُؤمّل نفسها بالخلاص من الظلم الواقع عليهافي اليوم التالي.. انتظرت الدجاجةقدوم الديك، لكنّه لم يأتِ بسبب مرضمفاجئ ألمَّ به، فوجدت نفسها وحيدة من جديد في مواجهة الحدأة التيانقضّت على الصيصان لتخطف واحداً منهافي هذه الأثناء، قرّرت الدجاجة الدفاع عن صغارها بنفسها دون معونة من أحدوبعد كرّ وفرّ، وبعد عراك دام وقتاً طويلاً، استطاعت الدجاجة أن تفقأ عيني الحدأةوتحرمها من نور عينيها، لكنّها في الوقت نفسه سقطت ميّتةً، ونجا الصغار
