الجنسية التركية بين الحلم و الواقع
الجنسية التركية بين الحلم و الواقع
شهدت تركيا في الآونة الأخيرة تسهيلات كبيرة على قوانين منح الجنسية للأجانب حيث خفضت المبلغ المالي الواجب إيداعه في البنك للحصول على الجنسية من مليوني دولار الى خمس مئة ألف دولار أمريكي و تم تخفيض سعر العقار الممتلك للتجنس من مليون دولار إلى مئتين و خمسين ألف دولار أمريكي إضافة إلى تعديلات على قرار منح الجنسية عن طريق شراء العقار و تسهيلات أخرى عديدة .
مما دفع العديد من العرب للحصول على الجنسية التركية و خاصة في ظل تعرض المنطقة لصراعات سياسية و اقتصادية، و لما تملكه تركيا من طابع إسلامي فهي تذخر بالجوامع و المعالم الإسلامية كما أن نسبة المسلمين تشكل الغالبية فيها، و أيضا تركيا تنعم بازدهار اقتصادي إذا ما قورنت بجاراتها في الشرق الأوسط، فقد بسط الله تركيا على كل تلك المسافة الممتدة من أقاصي غرب إيران وأرمينيا وصولاً إلى الحدود اليونانية مروراً بالبحر الأسود شمالاً وبكومة الإرث الحضاري والإنساني جنوباً، موقعاً جغرافياً لافتاً قلّ أن جاد التاريخ بمثله على دول العالم، فلا تلبث حكايات الثقافات الشرقية الممتدة من الصين إلى تركستان وهضبة منغوليا أن تنتهي، حتى تبدأ السيمفونية لتعزف بشكل جديد وألوان جديدة في الأراضي التركية، لتخلق مزيجاً براقاً من الإرث الحضاري والثقافي المتنوع الجامع صبت جميعها في تركيا.
حظيت تركيا بفضل هذا التصادف التاريخي الإلهي أن تكون جسراً بين الشرق والغرب، ومعبراً لتناقل الثقافات لينتج بعد ذلك مزيج من العراقة والأصالة هو اليوم ذروة القيم الإنسانية براً وبحراً وجواً.
ورغم ما يمكن أن يصنف على أنه عصف تاريخي عصف بمدينة كإسطنبول نتيجة التقلبات الحضارية التي شهدتها، إلا أن المدينة ما تزال إلى الآن تحتفظ بالعبق الإسلامي، وقيم الإسلام السمح، فحيث الطابع الأوروبي والبنى التحتية التي تضاهي أحدث المدن في العالم، إلا أن عادات السكان وصداح جوامعها ورائحة الطيبة في وجوه أهلها ما زال مخيماً على المشهد إلى الآن.
للاطلاع على بقية المقالة :
الجنسية التركية
المصدر :
أفضل موقع استشارة عقارية مجانية اسطنبول تركيا