-
التهاب الأنف
التهاب الأنف المزمن
التهاب الأنف المزمن هو امتداد لالتهاب الأنف الناجم عن عدوى فيروسية أو سبب التهابي آخر. ولكن، يمكن في حالات نادرة أن يحدث مع أمراض أخرى. وتشمل هذه الأمراض داء الزهري، والسل، والورم الصلب الأنفي (وهو داء جلدي يتميز بأنسجة صلبة جدًّا ومسطحة تظهر أولا على الأنف)، والبواغ الأنفي (عدوى في الأنف تتميز بسلائل نازفة)، وداء اللِّيشمانِيَّات، والفطار البرعمي ، وداء النوسجات ، والجذام ، والتي تتميز جميعها بحدوث آفات ملتهبة (أورام حبيبية) وتخريب الأنسجة الرخوة والغضاريف والعظام. يمكن لكل من مستويات الرطوبة المنخفضة والمهيجات المحمولة جوًا أن تؤدي إلى التهاب الأنف المزمن.
يُسبب التهاب الأنف المزمن انسداد الأنف، ويسبب في الحالات الشديدة التقشر، والنزف المتكرر، وخروج مفرزات صديدية سميكة ذات رائحة كريهة من الأنف.
تساعد مزيلات الاحتقان على تخفيف الأَعرَاض. يتطلب وجود أي عدوى مستبطنة إجراء زرع مخبري (فحص الكائنات الحية الدقيقة المأخوذة من عَيِّنَة من المخاط لتحديد طبيعة العدوى البكتيرية أو الفطرية) أو خزعة (استئصال عَيِّنَة نسيجية لتحديد ماهيته تحت المجهر) وبالتالي اختيار العلاج المناسب.
التهاب الأنف الضموري
التهاب الأنف الضموري هو شكل من أشكال التهاب الأنف المزمن الذي يُقلل من ثخانة الغشاء المخاطي (ضمور atrophies) ويزيد من صلابته، ممَّا يَتسبَّب في توسع وجفاف الممرات الأنفية. غالبًا ما يحدث هذا الضمور لدى كبار السن. كما تزداد خطورة الإصابة بالتهاب الأنف الضموري عند المرضى الذين يعانون من ورم الحبيبي مع التهاب الأوعية الدموية (المعروف سابقًا باسم ورم فيجينر الحبيبي). وفي هذا الاضطراب، تُستبدل الخلايا الموجودة بشكل طبيعي في الغشاء المخاطي للأنف (التي تفرز المخاط وتكون مزودة بامتدادات شعرية لتحريك جزيئات الغبار خارجًا) بخلايا مشابهة لتلك الموجودة عادة في الجلد. يمكن أن يتطور هذا الاضطراب عند الأشخاص الذين استئصلت لديهم كمية كبيرة من البنى التشريحية والأغشية المخاطية داخل الأنف في أثناء جراحة الجيوب. كما تُعد العدوى البكتيرية المزمنة في بطانة الأنف عامل خطورة للإصابة بالتهاب الأنف الضموري.
تتشكل القشور داخل الأنف، وتتطور رائحة كريهة. قد يعاني المريض من نزف شديد ومعاود في الأنف، وقد يفقد حاسة الشم .
ويهدف العلاج إلى الحدّ من التقشر، والقضاء على الرائحة، والحدّ من العدوى. تُطبق المضادَّات الحيوية الموضعية بشكل مراهم داخل الأنف، مثل باسيتراسين أو موبيروسين، وتؤدي إلى موت البكتريا. وقد يساعد العلاج بهرمون الإستروجين، سواءً بشكل رذاذ أنفي أو حبوب فموية، بالإضافة إلى الفيتامينات A و D التي تؤخذ عن طريق الفم في الحدّ من التقشر من خلال زيادة المُفرَزات المخاطية.
التهاب الأنف الحركي الوعائي
التهاب الأنف الحركي الوعائي هو شكل من أشكال التهاب الأنف المزمن. يعاني المريض من انسداد أنفي وعطاس وسيلان الأنف (وجميعها أعراض شائعة للحساسية) مع غياب أي أثر للإصابة بالحساسية. في بَعض المرضى، يستجيب الأنف بقوة تجاه المهيجات (مثل الغبار وغبار الطلع)، والعطور، وجزيئات التلوث، والأطعمة الغنية بالتوابل. يحدث هذا الاضطراب ويتلاشى، ويزداد سوءًا عند التعرض للهواء الجاف. يتفاوت لون الغشاء المخاطي المتورم بين الأحمر الساطع والأرجواني. وقد يشكو المرضى في بعض الأحيان من التهاب طفيف في الجيوب. لا تترافق هذه الحالة بخروج مفرزات صديدية أو تقشر في مخاطية الأنف.
يُعالج التهاب الأنف الوعائي حركي بالتجربة والخطأ، ولا يكون العلاج مرضيًا دائمًا. إذا لم يكن التهاب الجيوب شديدًا، فيهدف العلاج إلى تسكين الأَعرَاض وحسب. ينبغي على المرضى تجنب التعرض للدخان والمهيجات واستخدام نظام تدفئة وترطيب مركزي، أو استخدام جهاز لترطيب الجو، ما قد يعود بالفائدة عليهم. يمكن للستيرويدات القشرية الأنفية وبخاخات مضادات الهيستامين أن تكون مفيدة. ينبغي عدم استخدام مضادات الاحتقان الأنفية الموضعية (البخاخات). ولكن، يمكن استخدام مضادَّات الاحتقان التي تؤخذ عن طريق الفم لبضعة أيام عندما تكون الأعراض في أسوأ حالاتها. قد يهمك افضل دكتور انف واذن وحنجرة في ابوظبي واشهر عياداتها