صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 16
  1. #1
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى








    شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى




    بقي ضحايا الإجرام لمئات السنين يوارون القبور من دون أن يُقتص من الجناة، أو أن يستجاب لصرخات أقربائهم، وكانت أسرار الموتى تُدفن مع جثثهم في أعماق التراب، لكن هذا تبدل مع بداية القرن الحالي، حيث بدأ علماء التشريح والأطباء الشرعيون يفهمون ويعرفون أسباب الوفاة.



    اليوم يقوى عالم التشريح على فهم الأدوات اللازمة لتفسير أسباب الوفاة بدقة لا متناهية، نستطيع الآن ولوج هذا العالم الغامض إنه عالم التشريح الشرعي، العالم الذي تُكشف فيه أسباب الوفاة للأحياء عن طريق التشريح. وسواء حصل الموت في الأمس أم منذ مئات السنين أصبح علم التشريح قادر على كشف أسباب الوفاة، والإجابة على الأسئلة الغامضة، بالنسبة لعلم التشريح لم تعد الوفاة نهاية القصة بل بدايتها.



    القصص التالية تعرض بعض القضايا الغامضة التي ساعد في حلها الطب الشرعي



    القضية الأولي:


    عام 1984 وفي القاعدة الجوية في كاليفورنيا هرعت الشرطة العسكرية إلى منزل الرقيب أول "رونالد جيليت" وهناك وجدوا زوجته جوانا مقتولة في غرفة نومهما، أفاد الزوج أنها في الليلة السابقة عانت من الأرق وطلبت منه مهدئاً، ولما كانت تجد صعوبة في ابتلاع الحبوب أحضر لها توليفة من نبات الكاولا مع الحليب وبعض الأدوية المضادة للحساسية.



    وأفاد الرقيب أن الشراب لم يجدي نفعاً، فقررت أن تملأ وقتها في غسل الثياب، وعندما عاد في التاسعة من صباح اليوم التالي وجدتها ميتة.



    المحقق: شرح الجثة أحد الأطباء الشرعيين المحليين، وقرر أنها تعاني مرضاً في الكبد ومرضاً في القلب، وأنها قد عانت تداخلات بسبب الأدوية المضادة للحساسية، مما أدى لوفاتها، بعد الدفن مباشرة سافر الزوج إلى لاس فيجاس وخلال أيام تزوج امرأة ثانية، وانتابت الشرطة شكوك في أن شيئاً ما قد يكون خلف هذا.



    وطلبت إعادة فتح التحقيق فأرسلت الشرطة الملف إلى طبيب شرعي آخر أفاد بأن مرض الكبد والقلب لم يكونا كافيين لموتها، وأن هناك كمية بسيطة جداً من الدواء المضاد للحساسية ولا يمكن أن يكون هو الآخر السبب في وفاتها، فاقترح أنها ربما توفيت نتيجة عملية خنق.



    تفحص الطبيب الشرعي في القاعدة الملف والتفاصيل والأدلة التي جُمعت من المنزل، ومن بينها وُجد كيس من البلاستيك.



    المحقق:عندما تمعن في كيس البلاستيك في غرفة الغسيل، وجد عليه ما يشبه بصمة أذن من الخارج، وعندما قلبه رأى في الداخل بصمات أخرى، لقسمات وجه، استعمل الطبيب تقنية حديثة تُسمى الضوء المائل للتعرف على البصمات في الكيس التي حفرها الوجه.



    مما وجده كان بصمات وجه وعينين وأنف وفم امرأة، وعندما قام بمقارنة هذه البصمات بصورة جوانا التي أخذت أثناء عملية التشريح وجد أنهما متطابقان تماماً.



    ولأول مرة في تاريخ التشريح يُدان مجرم عن طريق بصمة وجهه، وحكم على الرقيب جيليت بالسجن المؤبد لأنه خنق زوجته بكيس بلاستيك.





    الموضوع منقول مع بعض التعديلات
    ويتبع بقضايا أخري بإذن الله



  2. #2
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    القضية الثانية:



    في سجن جرين هيفين الذي يتمتع بأسوار متينة ويضم أعنف مجرمي العالم أجرى الدكتور بادين أحد أهم اكتشافاته خلال حياته المهنية.
    صباح الخامس عشر من أيار عام 1981توجهت حارسة من حراس السجن إلى موقعها بالقرب من المستشفى بعدما أخذت مفاتيحها، وحوالي الواحدة من بعد الظهر تلقت اتصالا فتركت مركزها وتوجهت إلى رواق المستشفى ولم تخبر أحدا إلى أين توجهت، في صباح اليوم التالي وفي ما كانت جرافة تجرف القمامة في مكب قريب مزقت شفرتها كيسا من البلاستيك لتظهر منه جثة امرأة مسحوقة وممزقة، كانت دوني بايند أغلق سجن جرين هيفين وبدأت تحقيقات مكثفة مع النزلاء حيث اعتقدت الشرطة أن دوني قتلت في السجن وألقيت في شاحنة النفايات التي ألقت بها في المكب.
    يحوي السجن ألفي سجين نصفهم تقريبا من القتلة والمعتدين والمجرمين الخطرين وكان كل واحد منهم مشتبها به.



    الدكتور مايكل بادن :
    تلقيت اتصالا من مكتب المدعي العام مفاده أن امرأة تعمل في السجن وجدت مقتولة في مكب للنفايات، أظهر التشريح أنها خنقت وأن الجرذان قضمت أجزاء من جسدها أحضروا الصور إلي وعندما تفحصتها في اليوم نفسه قلت هناك احتمال قوي بأن تكون خنقت لكن آثار العضات لم تبدو كعضات الجرذان بل هي عضات إنسان، وبنتيجة التشريح الثاني ظهر أنها تعرضت لاعتداء وحشي وأن يديها كانتا مربوطتين خلف ظهرها.

    كما أن الصدفة والذاكرة الجيدة ساعدتا الدكتور بادن للتعرف على هذا النوع من العنف، قبل أربع سنوات تفحص الدكتور بادن جثة ضحية أخرى وهي ميرلي ويلسون وكانت تحمل آثار عضات على وجهها وباقي أعضاء جسدها كما أنها تعرضت لاعتداء بطريقة وحشية مثل دوني بايند، وكان الرجل الذي أدين يدعى لينوين سميث.

    الدكتور مايكل بادن :
    لقد سألته إن كان سميث سجين في جرين هايفين، اتصل بي لاحقا ليعلمني إيجاباً وبأنه كان مساعدا لرجل الدين الذي أخبر المدعي العام بأنه سجين مثلي وأنه يمكن الوثوق به تماماً لكن الطب التشريحي يعمل بطريقة مختلفة لم أكن مستعدا للتصديق أن رجلا آخر من بين الثلاثة عشر مليون شخص في ولاية نيويورك قادر على قتل دونا باين بالطريقة نفسها التي قتلت فيها مارلي ويلسون.

    كان لين ويل سميث يمضي في السجن عقوبة المؤبد بجريمة من الدرجة الأولى لكنه أنكر أنه قتل دونالد.

    سميث :
    لقد ارتكبت أفعالا شنيعة فيما مضى ولكنني الآن أكافح لكي أتغير ولهذا أستطيع الجلوس معك دون أن أصرخ أعلم ما الذي فعلوه بي.

    بعد أن كان واثقا من أنه اكتشف القاتل لكنه بحاجة إلى دليل يفيد أن العضات على جسد دونا كانت عضات سميث.

    قورنت العضات على جسد كل من دونا وميري لي على يد طبيب الأسنان الشرعي الدكتور لوين ليفين فجاءت متطابقة.

    لوين ليفين :
    لقد وفقنا الله في هذه القضية فهذه كانت من المرات القلائل التي نتعرف بها على عضات مجرم على جسد ضحيته، ولهذا تمكنا من المقارنة بين العضات على جسد كل من الضحيتين.

    قورنت العضات الموجودة على جسدي الضحيتين فتطابقت، فأقدم الخبراء على صنع قالبين طقم أسنان سميث.
    أخذنا قالب أسنان سميث ووضعناه فوق العضات وهنا يمكنك أن ترى مقدار تطابق العضات على جسد دونا عام 1981 وجسد مارلين عام 1977، وأن الفاعل هو شخص واحد، إنه لينويل سميث.

    وعلى أساب التشريح الجنائي تم اتهام لينويل سميث وحوكم وأدين استمعت المحكمة لشهادة الدكتور بادن وشهادة الدكتور ليفين وها هو سميث ينهي عقوبته المؤبدة الثالثة في الحجز الإفرادي.


  3. #3
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    القضية الثالثة:



    واحدة من القضايا التي سببت حالة من الرعب والهلع الشديد للشعب الأمريكي



    قضية السفاح المشهور ....أشهر قاتل متسلسل في التاريخ الأمريكي



    <



    <



    <



    إيدجين







    إنه يوم السابع عشر من نوفمبر لعام 1957 في مقاطعة ويسكونسون ورجال الشرطة المحليون يدخلون تلك المزرعة البالية التي ورثها "إيد جين" من والدته, بحثًا عنه فهو أحد المشتبه فيهم في قضية اختفاء "بيرنيس واردن" العجوز, صاحبة متجر الأجهزة التي اختفت فجأة وسرق متجرها, وتطوع بعض الشهود ليعلنوا أن "إيد جين" هو آخر من زار متجرها, وهكذا صار لزامًا على رجال الشرطة أن يمرّوا عليه ليستجوبوه..




    لكن هذه المزرعة البالية لم تكن مشجعة على الإطلاق..



    كل هذه الفوضى وكل هذه القاذورات, بدرجة لم يتخيل أحد أن يراها في المزرعة حين كانت السيدة "أوجوستا" أم "إيد" لا تزال حية.. وعلى الرغم من هذا كله مضى رجال الشرطة في طريقهم متجهين إلى المنزل في وسط المزرعة, والذي لم يقل في شكله من الخارج عن المزرعة في شيء.. حتى المنازل المهجورة لا تبلغ هذه الدرجة من السوء!


    كانت الرائحة النفاذة هي أول ما لاحظه رجال الشرطة.. رائحة هي مزيج من العطن والقذارة والعفن و.. والموت..



    الشيء الثاني الذي لاحظوه كان جثة ذلك الغزال الممزق والمسلوخ والمعلقة في وضع عكسي في سقف المطبخ, وكانت حالة الجثة تدل على أنها مرّ عليها وقت طويل وهي معلقة في هذا الوضع.. وكانت حالة الجثة هي التي جعلتهم يخطئون في التعرف عليها..



    لقد كانت جثة "بيرنيس واردن"!.. وكانت بدون رأس!!


    ببطء استوعب رجال الشرطة في هذا اليوم حقيقة أنهم يقفون أمام جثة آدمية, ثم تحول بحثهم عن "إيد جين" في المنزل إلى جولة في متحف للرعب, فكل شيء في هذا المنزل كان يحمل بصمة الموت وبشاعته..



    سلة المهملات... غطاء المقاعد.. غطاء الأباجورات, كل هذا كان كان مصنوعًا من جلد آدمي.. وعاء الطعام كان جزءا من جمجة بشرية.. حزام مصنوع من مزيج من جلد آدمي وألياف عضلة قلب بشري, المقعد الهزاز مصنوع بعظام آدمية, وأخيرًا زي كامل تم حياكته من الجلد الآدمي..!




    وبقيادة المأمور "آرثر شيلي" بدأ البحث عن "إيد جين" ومحاولة حصر عدد النساء اللاتي استخدمت جثثهن لتنفيذ متحف الرعب هذا.. وبين أهل هذه المدينة الصغيرة انتشر اسم جديد لهذه المزرعة البالية, التي حين بدءوا في حفرها عثروا على أهوال لا تصدق..
    اسم (مزرعة الموت)..



    نحن الآن نعرف جزءا مما فعله "إيد جين", ونحن الآن نملك المبرر الكافي لنعود إلى نقطة البداية لهذه القصة الرهيبة.. إلى كيفية تحول طفل صغير بريء إلى أشهر قاتل متسلسل في التاريخ الأمريكي....



    "إيد جين".. المسكين!


    عام 1906 ليكون الطفل الثاني لكل من "أوجوستا" و"جورج جين" والأخ الأصغر لـ"هنري" الذي يكبره بسبعة أعوام.. أسرة صغيرة فقيرة مكوّنة من أم متشددة دينيًا إلى درجة الهوس, وأب سكير لا يقدر حتى على إعالة أسرته, وطفلين يحتملان قسوة أمهما غير المبررة ليل نهار..



    لقد كانت الأم مختلة تمامًا وكانت متعصبة دينيًا، تقضي الليالي وهي تحكي لطفليها كيف أنهما سيقعان في هوة الجحيم إن لم يطيعاها وإن اقتربا من النساء حين يكبران, وكانت تردد لهما أن مدينتهما مدينة خطاة سيلقون مصيرهم في الآخرة بأن يحترقوا إلى الأبد في النار الهائلة..



    هذه التفاصيل كانت تتردد على مسامعيهما منذ طفولتهما, والأب لم يكن ليتدخل فهو لا يفيق من سكره إلا نادرًا, كما أن "أوجوستا" هي التي كانت تنفق على المنزل بعملها في المزرعة وبيع المحاصيل...




    نعم.. لقد كان لزامًا عليها أن تلحق طفليها بالمدرسة, وهكذا خرج الطفلان من المزرعة المعزولة عن العالم, إلى حيث يتعلمون ويمرحون ويكونون الصداقات, وهي عادات اكتسبها "هنري" الأخ الأكبر بسرعة, في حين حافظ "إيد" على انعزاله الدائم, وكان خجولاً ذلك الخجل الذي كان يجعله فريسة سهلة لأقرانه في المدرسة..




    تقارير مدرسة "إيد" أعلنت وبوضوح أن قدراته العقلية محدودة للغاية -بعد أن دمرت أمه قدرته على التفكير- وأن المزية الوحيدة التي يتمتع بها هي ميله لقراءة مجلات الأطفال وقصص المغامرات..




    وهكذا نشأ "إيد" المسكين معزولاً وحيدًا مضطهدًا من الجميع, لا صديق له سوى أمه التي كانت لا ترق معه إلا نادرًا, وفي عام 1940 توفي الأب ليضطر "هنري" و"إيد" إلى مساعدة أمهما بأن يعملا في الحرف اليدوية البسيطة, وإن لم يكتسب "إيد" في هذه الفترة أي مهارة سوى إثارة تعاطف أهل المدينة الذين كانوا يشفقون عليه من خجله وعقله المحدود, فأخذوا يستعينون به كجليس للأطفال!



    كان "هنري" هو من لاحظ أن علاقة "إيد" المرضية بأمه هي التي تعطل نموه العقلي, وفي أكثر من مرة كان يواجه أمه بهذه الحقيقة ويلومها عليها أمام عيني "إيد" الذي أصيب بصدمة شديدة مما يسمعه.. صدمة جعلته يمقت أخاه كأنه الطاعون..



    فأمه كانت بالنسبة له إله مقدس لا يصح المساس به ولا الاعتراض على تصرفاته, وإن كان "هنري" لا يدرك هذا فلا يوجد أمام "إيد" سوى حل وحيد..




    وهكذا وفي السادس عشر من مايو لعام 1944 لقى "هنري" حتفه في حادث شديد الغرابة.. كان مع "إيد" يكافحان النيران التي اندلعت فجأة عند أطراف المزرعة الضخمة, ليعود "إيد" بعد عدة ساعات بمفرده وتعبير البلاهة الملتصق بوجهه لا يتغير وأمه تسأله بإصرار "أين ذهب هنري؟!!".. لكنه لم يكن يجيب..



    فقط حين جاءت الشرطة لتبحث عنه في المزرعة الشاسعة, دلّهم "إيد" على مكان جثته بدقة ليجدوه هناك دون أن تمسس النيران جثته وكدمة غريبة على رأسه.. رسالة واضحة, لكن الاحتمال الوحيد هو أن يكون "إيد" المسكين هو الفاعل, وهو احتمال لم يكن قابلاً حتى للنقاش..



    مستحيل أن يفعلها "إيد" الخجول المضطهد.. مستحيل.. ثم إنه أخوه!





    هكذا افترض الجميع أن "هنري" اختنق من الدخان, وأغلقت القضية عند هذا الحد, لتعود الحياة كما كانت, وإن كان السؤال الذي يلّح عليّ الآن هو..

    هل عرفت الأم حقيقة ما حدث لـ"هنري"؟!.. لن يعرف أحد!






    وفي التاسع والعشرين من ديسمبر 1945 وقبل احتفالات العام الجديد بيومين, ماتت الأم أخيرًا, لتترك "إيد" وحيدًا في هذه الدنيا..



    ما لم يعرفه أحد حينها أن هذه الصدمة ستكون أعمق مما يتخيلون على نفس "إيد" الذي انهار عالمه الخاص فجأة, ليجد نفسه وحيدًا في مزرعة شاسعة, لا تحيطه سوى تعلميات أمه وكوابيسه الخاصة وكم لا ينتهي من الذكريات ومن الأسرار..



    في غرفة أمه -التي احتلها بعد وفاتها- وفي ذلك المنزل الذي بات مهجورًا إلا منه, بدأت مراحل التحوّل ببطء صامت..
    التحول إلى كابوس لن ينساه سكان هذه المدينة الصغيرة بسهولة..
    أبدًا..



    إنه الآن في غرفة أمه يقرأ..



    لساعات طويلة كل يوم كان "إيد جين" يجلس على فراش أمه، يقرأ مجلات الكوميكس التي تخاطب عقله البسيط، ثم انتقل منها إلى دوريات خاصة تتحدث عن طرق التعذيب النازي، وهذه الدوريات راقت له بشدة، فهي تتحدث وبالتفصيل عن أبشع طرق معاملة الجسد البشري سواء كان حيًا أو ميتًا، ولفرط إعجابه بهذه الدوريات، ابتاع "إيد" بعض الكتب عن علم التشريح لتساعده على فهم –وتطبيق فيما بعد– ما يقرؤه في هذه الدوريات..




    ولأنه كان لا يزال يعمل في هذه الفترة كجليس أطفال، فقد كان يحكي لهؤلاء الأطفال عن كيفية تمزق الجثث وأفضل الطرق لحفظها دون أن تتعرض للتلف، بل إن أحد الأطفال زاره في منزله ذات يوم، ليجد رأسًا آدميًا محفوظًا في غرفة نوم "إيد جين"، لكنه حين أخبر أهل المدينة بهذا، ظنوه يمزح أو يبالغ كأي طفل آخر !

    مالم يعرفه أحد حينها أن "إيد جين" كان يتابع صفحة الوفيات بحماس، في انتظار موت أي سيدة في هذه المدينة..





    لقد كانت جثث السيدات هي المفضلة بالنسبة له.. كان يستخرجها من القبور في الليل ليبدأ في تطبيق كل ما تعلمه من الدوريات النازية، ثم بدأ يجرّب ما تعلمه من فن الخياطة!



    خياطة جلودهن ليصنع أزياء رهيبة لنفسه!







    أية حال فقد أكّد في التحقيقات -فيما بعد- أنه لم يقم أي علاقة مع هذه الجثث لأن رائحتها كانت لا تطاق، ولكن المشكلة هي أنه سئم هذه الجثث سريعًا واتجه إلى ما هو أفضل..
    إلى ضحايا على قيد الحياة...


    حالات اختفاء..


    كانت أول حالة اختفاء في الأول من مايو عام 1947، وكانت الضحية فتاة في الثامنة من عمرها اسمها "جورجيا ويكلر"..


    كانت في طريقها للمنزل عائدة من المدرسة، لكنها لم تبلغ منزلها قط، ورغم أن أهل المدينة شكلوا فرق بحث انضمت إلى محاولات الشرطة للعثور على الفتاة، إلا أن هذا البحث لم يسفر عن شيء..




    وفي نوفمبر 1952 توقف كل من "فيكتور ترافيس" و"راي برجز" عند أحد حانات المدينة، قبل أن ينطلقا إلى رحلة صيد لم يعودا منها أبدًا، بل إن سيارتهما اختفت كذلك كأنما لم يكن لها وجود..



    وفي عام 1953 اختفت جليسة الأطفال "إيفلين هارتلي" من أحد المنازل حين كانت تقضي أمسيتها مع بعض الأطفال، واختفاء "إيفلين" بالذات كان عجيبًا.. أبوها كان من اتصل بالمنزل الذي تعمل فيه كجليسة أطفال أكثر من مرة دون أن يرد أحد, فشعر الأب بالقلق البالغ وقرر أن يذهب بنفسه ليلقي نظرة، لكنه وجد كل أبواب المنزل ونوافذه مغلقة من الداخل، وإن رأى عبر إحدى النوافذ حذاء ابنته ملقى على الأرض، فقرر أن يقتحم المنزل من نافذة القبو الصغيرة، ليجد عند هذه النافذة جزءا من ملابس ابنته مع بقع دماء متناثرة على الأرض وآثار عراك واضحة..


    أي أن المختطف تسلل إلى المنزل، واستدرج الفتاة –تاركًا الأطفال في سلام– إلى القبو ليخرج بها من المنزل دون أن يترك أثرًا واحدًا..


    بالطبع قامت فرق البحث بتفتيش كل ركن في المنزل والحديقة المحيطة به، ولم يجدوا سوى دماء الفتاة متناثرة هنا وهناك في الحديقة.. وكانت الرسالة واضحة..


    وفي عام 1954 اختفت "ماري هوجان" صاحبة أحد المتاجر، وهذه المرة عثرت الشرطة على مقذوف بندقية على الأرض، ثم أخيرًا جاء عام 1957 لتختفي "بينرنيس واردن" من متجرها بذات الطريقة، لكن هذه المرة كان المشتبه فيه الوحيد هو "إيد جين" آخر من شوهد في متجرها، .. ذهبت الشرطة إلى منزله، ليجدوا جثة "بيرنيس" معلقة في سقف المطبخ بعد أن نزع رأسها وجلدها..






    بعد هذا بدأت الشرطة وبدأ أهل المدينة في استيعاب الصدمة ببطء.. نعم.. الشاب الخجول الهادئ "إيد جين" سفاح مجنون..


    وبدأ التحقيق..



    لعشرة أيام متواصلة لم يستجب "إيد جين" لضغوط المحققين، بل ظل محافظًا على صمته وعلى إنكاره لكل الجرائم المنسوبة إليه..



    في النهاية قرر التحدث فجأة ليعترف أنه قتل "بيرنيس واردن" فحسب، وأن آثار كل الجثث الموجودة في منزله، هي نتاج لسرقاته من قبور المدينة، لكنه لم يقتل أي أحد منهم ولم يرتكب أية جريمة أخرى من أي نوع.. مزيد من الضغط واعترف "إيد" أنه قتل "ماري هوجان" أيضًا، لكنه لم يتمكن من منح المحققين تفاصيل واضحة، إذ كان يردد أنه كان في حالة لا وعي كاملة حين ارتكب جريمتيه..


    والشيء الغريب الذي لاحظه المحققون هو أنه كان يحكي لهم عن نبشه للقبور وتمزيق جثث الموتى بسعادة بالغة واستمتاع تام كأنما يحكي لهم عن انتصاراته في الحياة، فقرروا أن يحولوه إلى مجموعة من الأطباء النفسيين ليقيّموه وليحددوا إن كان صالحًا للمحاكمة أم لا، وخرجت نتيجة الأطباء واحدة تصف "إيد جين" بكلمتين لا ثالث لهما.. مختل شهواني



    وأثناء التحقيق كان فريق المعمل الجنائي قد أحصى أجزاء بشرية انتزعت من أكثر من ثماني سيدات، حيث استخدمت هذه الأجزاء كديكور لمنزل "إيد جين" وكأزياء له، ثم بدأت مراحل حفر الحديقة لتظهر جثث جديدة وأسئلة جديدة..




    أهل المدينة كانوا أكثر من تأذوا بكل ما حدث.. "إيد جين" كان يدخل منازلهم.. يجلس مع أطفالهم.. وفي المساء ينبش قبور أقاربهم ليصنع بجثثهم متحف الرعب الذي كان يعيش فيه!!



    لذا كان من الطبيعي أن يحترق منزل ومزرعة "إيد جين" في إحدى أمسيات عام 1958 لأسباب غامضة ودون أن يعرف الفاعل.. لقد كان هذا الرد الوحيد الذي ملكه أهل المدينة، واستقبل "إيدجين" الخبر ببساطة ليقول: "تمامًا كما توقعت"..


    طيلة فترة التحقيق لم تجد الصحف خيرًا من أخبار "إيد جين" لتنقلها إلى العامة، لدرجة أن الصحفيين كانوا يتوافدون بلا انقطاع من جميع أنحاء الولايات ليحظوا بصورة أو بكلمة من "إيد جين" الذي تحوّل رغم أنف الجميع إلى رجل شهير، أشبه بنجوم السينما العالمية..


    حتى سيارته التي كانت الشيء الوحيد الذي نجا من حريق مزرعته، اشتراها أحد المزارعين بثمن بخس، ثم عرضها في قاعة مغلقة أمام منزله، ليتوافد العشرات كل يوم لرؤيتها بعد أن يبتاعوا تذكرة الدخول من المزارع، كأنهم يدخلون متحفًا ليروا رائعة فنية!



    لكن الكابوس ظل هناك.. في مصحة المدينة حيث حكم عليه أن يقضي ما تبقى من حياته، وحيث مات أخيرًا في الـسـادس والـعشــرين من يوليو لعام 1984..



    مات "إيد جين"، ولكن قصته لم تمت.. بل ولدت لتبقى..


    إلى الأدب والسينما..




  4. #4
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    القضية الثالثة:



    واحدة من القضايا التي سببت حالة من الرعب والهلع الشديد للشعب الأمريكي



    قضية السفاح المشهور ....أشهر قاتل متسلسل في التاريخ الأمريكي



    <



    <



    <



    إيدجين







    إنه يوم السابع عشر من نوفمبر لعام 1957 في مقاطعة ويسكونسون ورجال الشرطة المحليون يدخلون تلك المزرعة البالية التي ورثها "إيد جين" من والدته, بحثًا عنه فهو أحد المشتبه فيهم في قضية اختفاء "بيرنيس واردن" العجوز, صاحبة متجر الأجهزة التي اختفت فجأة وسرق متجرها, وتطوع بعض الشهود ليعلنوا أن "إيد جين" هو آخر من زار متجرها, وهكذا صار لزامًا على رجال الشرطة أن يمرّوا عليه ليستجوبوه..




    لكن هذه المزرعة البالية لم تكن مشجعة على الإطلاق..



    كل هذه الفوضى وكل هذه القاذورات, بدرجة لم يتخيل أحد أن يراها في المزرعة حين كانت السيدة "أوجوستا" أم "إيد" لا تزال حية.. وعلى الرغم من هذا كله مضى رجال الشرطة في طريقهم متجهين إلى المنزل في وسط المزرعة, والذي لم يقل في شكله من الخارج عن المزرعة في شيء.. حتى المنازل المهجورة لا تبلغ هذه الدرجة من السوء!


    كانت الرائحة النفاذة هي أول ما لاحظه رجال الشرطة.. رائحة هي مزيج من العطن والقذارة والعفن و.. والموت..



    الشيء الثاني الذي لاحظوه كان جثة ذلك الغزال الممزق والمسلوخ والمعلقة في وضع عكسي في سقف المطبخ, وكانت حالة الجثة تدل على أنها مرّ عليها وقت طويل وهي معلقة في هذا الوضع.. وكانت حالة الجثة هي التي جعلتهم يخطئون في التعرف عليها..



    لقد كانت جثة "بيرنيس واردن"!.. وكانت بدون رأس!!


    ببطء استوعب رجال الشرطة في هذا اليوم حقيقة أنهم يقفون أمام جثة آدمية, ثم تحول بحثهم عن "إيد جين" في المنزل إلى جولة في متحف للرعب, فكل شيء في هذا المنزل كان يحمل بصمة الموت وبشاعته..



    سلة المهملات... غطاء المقاعد.. غطاء الأباجورات, كل هذا كان كان مصنوعًا من جلد آدمي.. وعاء الطعام كان جزءا من جمجة بشرية.. حزام مصنوع من مزيج من جلد آدمي وألياف عضلة قلب بشري, المقعد الهزاز مصنوع بعظام آدمية, وأخيرًا زي كامل تم حياكته من الجلد الآدمي..!




    وبقيادة المأمور "آرثر شيلي" بدأ البحث عن "إيد جين" ومحاولة حصر عدد النساء اللاتي استخدمت جثثهن لتنفيذ متحف الرعب هذا.. وبين أهل هذه المدينة الصغيرة انتشر اسم جديد لهذه المزرعة البالية, التي حين بدءوا في حفرها عثروا على أهوال لا تصدق..
    اسم (مزرعة الموت)..



    نحن الآن نعرف جزءا مما فعله "إيد جين", ونحن الآن نملك المبرر الكافي لنعود إلى نقطة البداية لهذه القصة الرهيبة.. إلى كيفية تحول طفل صغير بريء إلى أشهر قاتل متسلسل في التاريخ الأمريكي....



    "إيد جين".. المسكين!


    عام 1906 ليكون الطفل الثاني لكل من "أوجوستا" و"جورج جين" والأخ الأصغر لـ"هنري" الذي يكبره بسبعة أعوام.. أسرة صغيرة فقيرة مكوّنة من أم متشددة دينيًا إلى درجة الهوس, وأب سكير لا يقدر حتى على إعالة أسرته, وطفلين يحتملان قسوة أمهما غير المبررة ليل نهار..



    لقد كانت الأم مختلة تمامًا وكانت متعصبة دينيًا، تقضي الليالي وهي تحكي لطفليها كيف أنهما سيقعان في هوة الجحيم إن لم يطيعاها وإن اقتربا من النساء حين يكبران, وكانت تردد لهما أن مدينتهما مدينة خطاة سيلقون مصيرهم في الآخرة بأن يحترقوا إلى الأبد في النار الهائلة..



    هذه التفاصيل كانت تتردد على مسامعيهما منذ طفولتهما, والأب لم يكن ليتدخل فهو لا يفيق من سكره إلا نادرًا, كما أن "أوجوستا" هي التي كانت تنفق على المنزل بعملها في المزرعة وبيع المحاصيل...




    نعم.. لقد كان لزامًا عليها أن تلحق طفليها بالمدرسة, وهكذا خرج الطفلان من المزرعة المعزولة عن العالم, إلى حيث يتعلمون ويمرحون ويكونون الصداقات, وهي عادات اكتسبها "هنري" الأخ الأكبر بسرعة, في حين حافظ "إيد" على انعزاله الدائم, وكان خجولاً ذلك الخجل الذي كان يجعله فريسة سهلة لأقرانه في المدرسة..




    تقارير مدرسة "إيد" أعلنت وبوضوح أن قدراته العقلية محدودة للغاية -بعد أن دمرت أمه قدرته على التفكير- وأن المزية الوحيدة التي يتمتع بها هي ميله لقراءة مجلات الأطفال وقصص المغامرات..




    وهكذا نشأ "إيد" المسكين معزولاً وحيدًا مضطهدًا من الجميع, لا صديق له سوى أمه التي كانت لا ترق معه إلا نادرًا, وفي عام 1940 توفي الأب ليضطر "هنري" و"إيد" إلى مساعدة أمهما بأن يعملا في الحرف اليدوية البسيطة, وإن لم يكتسب "إيد" في هذه الفترة أي مهارة سوى إثارة تعاطف أهل المدينة الذين كانوا يشفقون عليه من خجله وعقله المحدود, فأخذوا يستعينون به كجليس للأطفال!



    كان "هنري" هو من لاحظ أن علاقة "إيد" المرضية بأمه هي التي تعطل نموه العقلي, وفي أكثر من مرة كان يواجه أمه بهذه الحقيقة ويلومها عليها أمام عيني "إيد" الذي أصيب بصدمة شديدة مما يسمعه.. صدمة جعلته يمقت أخاه كأنه الطاعون..



    فأمه كانت بالنسبة له إله مقدس لا يصح المساس به ولا الاعتراض على تصرفاته, وإن كان "هنري" لا يدرك هذا فلا يوجد أمام "إيد" سوى حل وحيد..




    وهكذا وفي السادس عشر من مايو لعام 1944 لقى "هنري" حتفه في حادث شديد الغرابة.. كان مع "إيد" يكافحان النيران التي اندلعت فجأة عند أطراف المزرعة الضخمة, ليعود "إيد" بعد عدة ساعات بمفرده وتعبير البلاهة الملتصق بوجهه لا يتغير وأمه تسأله بإصرار "أين ذهب هنري؟!!".. لكنه لم يكن يجيب..



    فقط حين جاءت الشرطة لتبحث عنه في المزرعة الشاسعة, دلّهم "إيد" على مكان جثته بدقة ليجدوه هناك دون أن تمسس النيران جثته وكدمة غريبة على رأسه.. رسالة واضحة, لكن الاحتمال الوحيد هو أن يكون "إيد" المسكين هو الفاعل, وهو احتمال لم يكن قابلاً حتى للنقاش..



    مستحيل أن يفعلها "إيد" الخجول المضطهد.. مستحيل.. ثم إنه أخوه!





    هكذا افترض الجميع أن "هنري" اختنق من الدخان, وأغلقت القضية عند هذا الحد, لتعود الحياة كما كانت, وإن كان السؤال الذي يلّح عليّ الآن هو..

    هل عرفت الأم حقيقة ما حدث لـ"هنري"؟!.. لن يعرف أحد!






    وفي التاسع والعشرين من ديسمبر 1945 وقبل احتفالات العام الجديد بيومين, ماتت الأم أخيرًا, لتترك "إيد" وحيدًا في هذه الدنيا..



    ما لم يعرفه أحد حينها أن هذه الصدمة ستكون أعمق مما يتخيلون على نفس "إيد" الذي انهار عالمه الخاص فجأة, ليجد نفسه وحيدًا في مزرعة شاسعة, لا تحيطه سوى تعلميات أمه وكوابيسه الخاصة وكم لا ينتهي من الذكريات ومن الأسرار..



    في غرفة أمه -التي احتلها بعد وفاتها- وفي ذلك المنزل الذي بات مهجورًا إلا منه, بدأت مراحل التحوّل ببطء صامت..
    التحول إلى كابوس لن ينساه سكان هذه المدينة الصغيرة بسهولة..
    أبدًا..



    إنه الآن في غرفة أمه يقرأ..



    لساعات طويلة كل يوم كان "إيد جين" يجلس على فراش أمه، يقرأ مجلات الكوميكس التي تخاطب عقله البسيط، ثم انتقل منها إلى دوريات خاصة تتحدث عن طرق التعذيب النازي، وهذه الدوريات راقت له بشدة، فهي تتحدث وبالتفصيل عن أبشع طرق معاملة الجسد البشري سواء كان حيًا أو ميتًا، ولفرط إعجابه بهذه الدوريات، ابتاع "إيد" بعض الكتب عن علم التشريح لتساعده على فهم –وتطبيق فيما بعد– ما يقرؤه في هذه الدوريات..




    ولأنه كان لا يزال يعمل في هذه الفترة كجليس أطفال، فقد كان يحكي لهؤلاء الأطفال عن كيفية تمزق الجثث وأفضل الطرق لحفظها دون أن تتعرض للتلف، بل إن أحد الأطفال زاره في منزله ذات يوم، ليجد رأسًا آدميًا محفوظًا في غرفة نوم "إيد جين"، لكنه حين أخبر أهل المدينة بهذا، ظنوه يمزح أو يبالغ كأي طفل آخر !

    مالم يعرفه أحد حينها أن "إيد جين" كان يتابع صفحة الوفيات بحماس، في انتظار موت أي سيدة في هذه المدينة..





    لقد كانت جثث السيدات هي المفضلة بالنسبة له.. كان يستخرجها من القبور في الليل ليبدأ في تطبيق كل ما تعلمه من الدوريات النازية، ثم بدأ يجرّب ما تعلمه من فن الخياطة!



    خياطة جلودهن ليصنع أزياء رهيبة لنفسه!







    أية حال فقد أكّد في التحقيقات -فيما بعد- أنه لم يقم أي علاقة مع هذه الجثث لأن رائحتها كانت لا تطاق، ولكن المشكلة هي أنه سئم هذه الجثث سريعًا واتجه إلى ما هو أفضل..
    إلى ضحايا على قيد الحياة...


    حالات اختفاء..


    كانت أول حالة اختفاء في الأول من مايو عام 1947، وكانت الضحية فتاة في الثامنة من عمرها اسمها "جورجيا ويكلر"..


    كانت في طريقها للمنزل عائدة من المدرسة، لكنها لم تبلغ منزلها قط، ورغم أن أهل المدينة شكلوا فرق بحث انضمت إلى محاولات الشرطة للعثور على الفتاة، إلا أن هذا البحث لم يسفر عن شيء..




    وفي نوفمبر 1952 توقف كل من "فيكتور ترافيس" و"راي برجز" عند أحد حانات المدينة، قبل أن ينطلقا إلى رحلة صيد لم يعودا منها أبدًا، بل إن سيارتهما اختفت كذلك كأنما لم يكن لها وجود..



    وفي عام 1953 اختفت جليسة الأطفال "إيفلين هارتلي" من أحد المنازل حين كانت تقضي أمسيتها مع بعض الأطفال، واختفاء "إيفلين" بالذات كان عجيبًا.. أبوها كان من اتصل بالمنزل الذي تعمل فيه كجليسة أطفال أكثر من مرة دون أن يرد أحد, فشعر الأب بالقلق البالغ وقرر أن يذهب بنفسه ليلقي نظرة، لكنه وجد كل أبواب المنزل ونوافذه مغلقة من الداخل، وإن رأى عبر إحدى النوافذ حذاء ابنته ملقى على الأرض، فقرر أن يقتحم المنزل من نافذة القبو الصغيرة، ليجد عند هذه النافذة جزءا من ملابس ابنته مع بقع دماء متناثرة على الأرض وآثار عراك واضحة..


    أي أن المختطف تسلل إلى المنزل، واستدرج الفتاة –تاركًا الأطفال في سلام– إلى القبو ليخرج بها من المنزل دون أن يترك أثرًا واحدًا..


    بالطبع قامت فرق البحث بتفتيش كل ركن في المنزل والحديقة المحيطة به، ولم يجدوا سوى دماء الفتاة متناثرة هنا وهناك في الحديقة.. وكانت الرسالة واضحة..


    وفي عام 1954 اختفت "ماري هوجان" صاحبة أحد المتاجر، وهذه المرة عثرت الشرطة على مقذوف بندقية على الأرض، ثم أخيرًا جاء عام 1957 لتختفي "بينرنيس واردن" من متجرها بذات الطريقة، لكن هذه المرة كان المشتبه فيه الوحيد هو "إيد جين" آخر من شوهد في متجرها، .. ذهبت الشرطة إلى منزله، ليجدوا جثة "بيرنيس" معلقة في سقف المطبخ بعد أن نزع رأسها وجلدها..






    بعد هذا بدأت الشرطة وبدأ أهل المدينة في استيعاب الصدمة ببطء.. نعم.. الشاب الخجول الهادئ "إيد جين" سفاح مجنون..


    وبدأ التحقيق..



    لعشرة أيام متواصلة لم يستجب "إيد جين" لضغوط المحققين، بل ظل محافظًا على صمته وعلى إنكاره لكل الجرائم المنسوبة إليه..



    في النهاية قرر التحدث فجأة ليعترف أنه قتل "بيرنيس واردن" فحسب، وأن آثار كل الجثث الموجودة في منزله، هي نتاج لسرقاته من قبور المدينة، لكنه لم يقتل أي أحد منهم ولم يرتكب أية جريمة أخرى من أي نوع.. مزيد من الضغط واعترف "إيد" أنه قتل "ماري هوجان" أيضًا، لكنه لم يتمكن من منح المحققين تفاصيل واضحة، إذ كان يردد أنه كان في حالة لا وعي كاملة حين ارتكب جريمتيه..


    والشيء الغريب الذي لاحظه المحققون هو أنه كان يحكي لهم عن نبشه للقبور وتمزيق جثث الموتى بسعادة بالغة واستمتاع تام كأنما يحكي لهم عن انتصاراته في الحياة، فقرروا أن يحولوه إلى مجموعة من الأطباء النفسيين ليقيّموه وليحددوا إن كان صالحًا للمحاكمة أم لا، وخرجت نتيجة الأطباء واحدة تصف "إيد جين" بكلمتين لا ثالث لهما.. مختل شهواني



    وأثناء التحقيق كان فريق المعمل الجنائي قد أحصى أجزاء بشرية انتزعت من أكثر من ثماني سيدات، حيث استخدمت هذه الأجزاء كديكور لمنزل "إيد جين" وكأزياء له، ثم بدأت مراحل حفر الحديقة لتظهر جثث جديدة وأسئلة جديدة..




    أهل المدينة كانوا أكثر من تأذوا بكل ما حدث.. "إيد جين" كان يدخل منازلهم.. يجلس مع أطفالهم.. وفي المساء ينبش قبور أقاربهم ليصنع بجثثهم متحف الرعب الذي كان يعيش فيه!!



    لذا كان من الطبيعي أن يحترق منزل ومزرعة "إيد جين" في إحدى أمسيات عام 1958 لأسباب غامضة ودون أن يعرف الفاعل.. لقد كان هذا الرد الوحيد الذي ملكه أهل المدينة، واستقبل "إيدجين" الخبر ببساطة ليقول: "تمامًا كما توقعت"..


    طيلة فترة التحقيق لم تجد الصحف خيرًا من أخبار "إيد جين" لتنقلها إلى العامة، لدرجة أن الصحفيين كانوا يتوافدون بلا انقطاع من جميع أنحاء الولايات ليحظوا بصورة أو بكلمة من "إيد جين" الذي تحوّل رغم أنف الجميع إلى رجل شهير، أشبه بنجوم السينما العالمية..


    حتى سيارته التي كانت الشيء الوحيد الذي نجا من حريق مزرعته، اشتراها أحد المزارعين بثمن بخس، ثم عرضها في قاعة مغلقة أمام منزله، ليتوافد العشرات كل يوم لرؤيتها بعد أن يبتاعوا تذكرة الدخول من المزارع، كأنهم يدخلون متحفًا ليروا رائعة فنية!



    لكن الكابوس ظل هناك.. في مصحة المدينة حيث حكم عليه أن يقضي ما تبقى من حياته، وحيث مات أخيرًا في الـسـادس والـعشــرين من يوليو لعام 1984..



    مات "إيد جين"، ولكن قصته لم تمت.. بل ولدت لتبقى..


    إلى الأدب والسينما..




  5. #5
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    القضية الرابعة:




    رجل الشرطة: في الرابع عشر من آذار عام 1985 هاتفتني امرأة كانت تقول بأنهم سمعوا صراخ فتاة وكان عالياً، وكأن أحداً يحاول الاعتداء عليها أو ما شابه، كانت تصرخ بصوت لم يسمعوا بمثله حدته من قبل.وفيما كانت الشرطة تهرع إلى المبنى تلقوا اتصالاً ثانياً ترافق هذه المرة مع أنين ضحية على وشك الموت.وعندما وصلت الشرطة كانت الضحية "بليندا وود" التي اتصلت وسُمع أنينها منذ لحظات قد فارقت الحياة.




    دخلنا المطبخ أولاً حيث وجدنا جثة الآنسة وود كانت ممدة على ظهرها وجهاز الهاتف على الأرض بقربها، وقد كانت تسبح في بركة من الدماء.



    آنذاك لم نعرف عدد الجروح التي أصيبت بها ولا ماهيتها. وبدأ المحققون يجمعون الأدلة محاولين تصور من ارتكب هذه الجريمةالنكراء.





    ثم دخلنا غرفة النوم متتبعين آثار الأقدام، كان فراشها ملطخاً بالدماء أيضاً، كان واضحاً أن الهجوم الأول بدأ في غرفة نومها وبتدقيق النظر وجدنا سكين صيد قرب سريرها، كان ملوثاً بالدماء حتى منتصف النصل، وكانت هناك بصمات أصابع موجودة على مقبض الباب.



    وفيما كانت الشرطة تتحرى وتدقق حصل شيء غير متوقع استرعى انتباههم. لقد لاحظ أحد رجال الشرطة أن المبني يتعرض لحريق، وخلال دقائق كان اللهب يأكل المبنى. وأول شيء خطر في بالهم هو ماذا لدينا الآن من أدلة؟




    وإلى أن تمت السيطرة على الحريق كان المبنى قد دُمر والدلائل التي جُمعت قد أكلتها النيران، دُمرت البصمات الموجودة على السكين في غرفة النوم، وكل ماتبقى هو جسد بليندا المتفحم، الذي غطته أجزاء من السقف المنهار. وبدت يداها تحاولان الوصول إلى الهاتف لتقوم بالاتصال، وفيما بعد أُخذت بقايا جثة بليندا إلى الطبيب الشرعي، الدكتور "جوزيف بورتون".





    جوزيف بورتون : تم وضع الجثة في كيس معقم وأتينا بها للتشريح في مارييتا وحوالي العاشرة والنصف من صباح الرابع عشر من آزار (مارس)، رأيت بليندا وود للمرة الأولى، وعندما شرحت الجثة عرفت أنها تعرضت لطعنة في الظهر تحت كتفها الأيمن بسكين طولها ست بوصات ولا يتعدى عرضها البوصة، وقد اخترقت السكين الظهر وخرجت من صدرها قرب الضلع الثاني وكسرته من الأمام.




    لاحظ الدكتور بورتون أن أظافر يديها اليمنى أقصر من اليسرى ما يدل على أنها تستعمل اليد اليمنى أكثر، هذا التفصيل الصغير سيكون له بالغ الأثر في مجريات التحقيق فيما بعد،





    لكن سؤالاً ظل من دون جواب، من قتل "بليندا" الأم البالغة الثلاثين من العمر التي لديها ولدان؟




    بعد ظهر ذاك اليوم استطاع مفتشوا الحرائق تعيين المكان الذي سبب الحريق وكان شقة في الطابق الأول. وبالقرب من دائرة حريق كبيرة في الفراش وجدوا قارورة للمواد القابلة للاشتعال ملقاة على الأرض، ما يدل على أن هذه المادة هي التي أدت إلى اشتعال الحريق منذ البداية.



    اعتقلت الشرطة الشاب "دونالد كاتشينز" الذي كان يستأجر الشقة، وهو تقني في مستشفى في السادسة والعشرين من العمر، وأُحضر إلى مكتب الشرطة واتهم بإشعال الحريق في المبنى.







    أصبح "دونالد كاتشينز" المشتبه الأول في مقتل "بليندا وود".





    ترى هل كان الحريق قد افتعل لإخفاء دليل الجريمة؟؟؟!!!.





    جوزيف بورتون: طلب مني المحققون والمدعي العام إلقاء نظرات على المشتبه به دونالد كاتشينز، قال إنه أصيب بجروح ويريدون أن أتفحصها وأن آخذ منه عينة دم لمعرفة ما إذا كان قد احتسى مشروباً أم لا. وقد لاحظت على ساعده الأيسر عدة خدوش، بعضها مستدير ومحاطة ببعض الجروح وكأن أحداً ما حاول إمساك ساعده، كان ذلك ساعده الأيسر وإذا كان يواجه الضحية وهي تستعمل يدها اليمنى مع أظافرها القصيرة لما كان بإمكان يدها اليمنى أن تترك تلك الخدوش المستديرة على ساعديه من دون أن تترك أظافرها أي آثار لأنها قصيرة.



    والمثير في الأمر أن ساعديه كانا مصابين بحروق من الداخل تحت الكوع وكأنه خدش جراء الإرتطام بصفحة صلبة أو جراء الوقوع على صفحة من الأسمنت.




    عاد الدكتور بورتون إلى مسرح الجريمة ليرى إن كان بإمكان كاتشينز تسلق المسافة ما بين الدور الأول الذي يسكن فيه والدور الثالث حيث تسكن بليندا كما قدرت الشرطة.





    جوزيف بورتون : قلت للملازم موريس استطيع تسلق المبنى فتسلقت وتمسكت باللوحة الأسمنتية على الطابق الأول وقفت هناك وأظهرت لهم بذلك أنني أستطيع الوصول بسهولة إلى الطابق الثالث وفعلت، ثم وصلت إلى شرفة بليندا لربما عالج الباب بمفك أو سكين لفتحه، وهكذا دخل السيد كاتشنز الشقة بسهولة، تسلقت الألواح التي كانت هناك ثم هبطت بنفس الطريقة ثم لاحظت أن ساعي أصيب بخدوش، ولحظة رأيتها كان الأمر بمثابة وميض، فقلت في نفسي هذه هي نفس الخدوش على ذراع دونالد كاتشينز التي صورت يوم قُتلت بليندا في الرابع عشر من مارس عام 1965.





    حضر كاتشينز إلى المحكمة وهو يعتقد أن السلطات لا يمكنها أن تدينه لكن عندما وقف الدكتور بورتون كشاهد كان لديه مفاجأة للمتهم.





    جوزيف بورتون : أحضرت قطعة من اللوح الموجود في الشقة، ومررت ساعدي عليها أمام القاضي وهيئة المحلفين وانتظرت بضع دقائق فأصيب بخدوش شبيهة بتلك الموجودة في الصور التي أُخذت لدونالد كاتشينز.




    في تشرين الأول عام 1985 حوكم دونالد كاتشينز وأدين بتهمتين إحراق المبنى وقتل بليندا وود، وحكم عليه بالسجن المؤبد.

  6. #6
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    القضية الخامسة:
    تبعد جزيرة "فولي" ستة أميال عن تشارلستون في كارولينا الجنوبية، في هذا المكان وفي ربيع عام 1987 وفيما كان العمال يشقون طريقاً كشفوا عما بدا أنه عظام بشرية، توجه الأطباء الشرعيون إلى الجزيرة، فوجدوا المزيد من الهياكل العظمية، وفي أقل من شهر وجدوا تسعة عشر هيكلاً عظمياً، مع اثنين منها بدون رءوس.

    عمل الأطباء الشرعيون مدة سنتين لكشف سر الهياكل العظمية البشرية، لمعرفة سبب الوفاة ولماذا دُفنت هناك، من خلال فحص عظام الحوض تبين أن الهياكل تعود لشبان في الخامسة والعشرين من العمر، ومن أربطة العظام تبين أنهم كانوا يتمتعون ببنية قوية، وبعد التدقيق تبين أن الجماجم تعود لأمريكيين ذكور من أصل إفريقي.

    ولدى مزيد من البحث في الأراضي المحيطة لمكان وجود الهياكل اكتشفوا المزيد من الأدلة، وجدوا أزرار عليها شارة النسر، وهي أزرار البذات العسكرية التي كان يرتديها الجنود في الحرب الأهلية، وكانت هناك رصاصات وأشياء أخرى تخص الحركة اليومية للحياة العسكرية.

    أيقن أطباء التشريح أنهم اكتشفوا جثث تسعة عشر من الجنود الاتحاديين التابعين للفرقة الخمسة والخمسين من الفيلق الإفريقي الذي حارب بشجاعة منقطعة النظير أثناء الحرب الأهلية.

    هؤلاء الرجال فقدوا حياتهم أثناء حصار تشارلستون الذي دام سنتين، ودفنوا بدون مراسم وباتوا طي النسيان، بعد مائة وخمس وعشرين سنة، تجمع الأمريكيون لإلقاء التحية على أفراد الفرقة السوداء.
    وأُخذت هياكل الرجال التسعة عشر ودفنت في المقبرة العسكرية الوطنية، لا بد من توجيه الشكر إلى علم التشريح الذي تعرف عليهم بعد هذا الزمن الطويل.

    سواء حصل الموت في الأمس أم منذ مئات السنين أصبح علم التشريح قادر على كشف أسباب الوفاة، والإجابة على الأسئلة الغامضة، بالنسبة لعلم التشريح لم تعد الوفاة نهاية القصة بل بدايتها.


  7. #7
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    القضية السادسة:


    أنشئت حديقة يالي ستون على مساحة مليونين ونصف المليون كيلو متر مربع من الطبيعة المحمية، حيث تتجول الحيوانات آمنة في موطنها الأصلي وتتعايش مع آلاف الناس الذين يأتون لمشاهدتها سنوياً، أكثر ما كان يجذب الناس إلى حديقة يالي ستون هي الوعول بقرونها الطويلة الملتفة



    لكن واحداً تميز عن البقية إنه ضخم، يزن أكثر من ألف رطل، وبقرون تمتد خمسة أقدام بالعرض

    كان يُدعى بالمهاجم نظراً للشراسة التي كان يحمي بها حدود منطقته، وفي صباح الثامن من أيلول سبتمبر

    1993 جاء الزوار يبحثون عن المهاجم، لكنهم لم يجدوه هذه المرة، وبسبب قلقهم فتش حراس الحديقة المنطقة لأنهم كانوا يدركون جيداً أن المهاجم لا يترك قطيعه عن عمد.





    وفي اليوم الثاني وعلى بعد نصف ميل من مكان عيش الوعول وجد المهاجم ميتاً على الأرض، هناك من أطلق النار عليه واقتلع قرنيه بوحشية، إنهما القرنان اللذان زينا رأسه يوماً





    بعد شهرين من الحادث دخل صياد إلى أحد المتاجر في "سولتليك" يحمل زوج قرون يود تثبيتهما على قاعدة خشبية، لكن صاحب المتجر ارتاب من الأمر واستدعى رجال الشرطة.





    المحقق : عندما تحدث المحققون مع الصياد أنكر الأمر، مدعياً أنه لم يذهب إلى حديقة "يالي ستون" منذ سنوات، وفي الماضي كان هذا يعني نهاية القصة، فمن دون شهود كان على المحققين تصديق حجة المتهم الغيابية، لكن هذه المرة اختلف الوضع، كان لدى المحققين مختبر حديث يلجأون إليه لتشريح الأسماك والحيوانات البرية، وهذا المختبر ليس له مثيل في العالم كله، وهو يدار تماماً كمختبر للتحقيق في الجرائم البشرية، لكنهم يفتشون عن قاتلي الحيوانات.





    أرسل المحققون رأس الوعل التي احتفظوا بها، والقرنين الذين حصلوا عليهما من المتجر إلى المختبر




    المحقق: أخذ علماء التشريح عينة من نسيج الجلد الجاف الموصول بالقرون وقارنوها بأخرى أُخذت من الرأس، فتطابقت الجينات في العينيتين، وبحسب ما أظهرت الجينات الوراثية تأكد أن هذين القرنين اللذين وجدا في المتجر يعودان للمهاجم






    اعترف الصياد واسمه "تشاد ويباس" بفعلته، وغرم بثلاثين ألف دولار وسجن ثمانية شهور، ومع أن القاتل نال جزاءه لكن جزءاً من جمال وروعة حديقة يالي ستون ولى إلى الأبد.

  8. #8
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    القضية السابعة:


    عام 1977 كانت بلدية "سوف أوكلاند" في "بيتسبيرج" في بنسلفانيا تمر بمرحلة انتقالية إذ جرى ترميم البيوت القديمة التي كانت تشكل خطراً على ساكنيها، ماعدا مبنى قديم في لون ستريت، حيث رفض صاحبه "روي كيرك" الامتثال بطلب الشرطة المتكرر بترميمه، ولم يحضر إلى المحكمة للنظر في القضية، ولا مقدمة الشكوى "آن هوفر" التي كان تسكن البيت الملاصق له.



    ذهبت الشرطة إلى منزل "روي كيرك" للتحقيق في الأمر




    رجل شرطة: عندما دخلت المنزل كان المكان يعج بالأوساخ، ولم أرى شيئاً يدعو إلى الارتياب، وما إن تقدمت لتفتيش المنزل حتى رأيت السيد كيرك متجهاً نحوي فقال لماذا تفعل هنا، قلت جئت أسأل عن سبب امتثالك أمام المحكمة، وراح التوتر يعترية، فقلت لرجالي أبقوا هذا الرجل هنا بضع دقائق، وعدت الي المكان الذي خرج منه السيد كيرك وفي نهاية الممر رأيت سلكاً كهربائياً يمتد على طول المنزل، وعندما تابعت البحث وجدت مصباحين ومنشاراً، فنظرت إلى اليسار وهناك في الزاوية البعيدة خيل إلي أنني رأيت دمية لعرض الأزياء، وعندما أمعنت النظر تبينت أن الملقى هناك امرأة، عندها خرجت وقلت لرجالي قيدوا السيد كيرك.




    عند العاشرة صباحاً اعتقل "روي كيرك" وقيد بالأغلال في معصميه وقدميه أيضاً، ووضع في سيارة الشرطة، وصلت الشرطة الجنائية والطبيب الشرعي "سيرول ويكت" ونزلوا إلى القبو لمعاينة الجثة.



    سيرول ويكت: كانت جثة مقطعة، وجدت أن الرأس قد قطع بوحشية وهناك كسور متعددة في الجمجمة في أعلى الرأس، كان الوجه مشوهاً، بفعل جروح متعددة من جراء آلة ثقيلة كأن هناك حبل مربوط حول عنق الآنسة "هوفر" وربما استعمل أساساً لخنقها.
    واكتشفت الشرطة وجود ثقباً كبيراً في الحائط الفاصل بين المبنيين



    المحقق: لقد أزال عدداً من أحجار الطوب من الحائط المشترك الذي يفصل بين القبوين بشكل يمكنه من الدخول والخروج منه، ويبدو أنه فاجأ الآنسة هوفر وضربها هناك ثم سحبها إلى أسفل الدرج وأدخلها من الفجوة ذاتها حتى وصل إلى منزله، وهناك بدأ يقطع جسدها بغرض التخلص منه.




    في العاشرة واثنتي عشرة دقيقة اقتيد "روي كيرك" إلى مكتب شرطة التحقيق، وكان المكتب لا يبعد أكثر من خمسة أميال، وصلت السيارة في العاشرة وإحدى وأربعين دقيقة وقالت الشرطة أنه عندما فتحوا باب السيارة الخلفي وجدوا "روي كيرك" مربوطاً في الحاجز المعدني للسيارة وهو مشنوق، قال والد روي يصعب تصديق أنه خلال اثنتي عشرة دقيقة استطاع روي فك حزامه ولفه حول عنقه وشنق نفسه.



    واستدعي الدكتور "ويكت" مجدداً إلى التحقيق ليدلي برأيه حول كيفية وفاة كيرك.



    سيرول ويكت: وُجد معلقاً بحزام، لم يكن مشدوداً حول عنقه، والآثار التي وجدناها على عنقه هي الآثار العادية لمن يشنق نفسه، لكن المشكلة كيف استطاع ذلك وهو مقيد المعصمين إلى الوراء، ومقيد الرجلين، على شريط الفيديو الذي صورناه تظهر إمكانية حدوث ذلك، فهو يدير عقدة الحزام إلى الخلف، ويفكه ويسحبه ثم يدخل طرف الحزام في عقدته، وبعد ذلك يدخله ثانية في الشبكة الحديدية الداخلية لباب السيارة، فيلفه على شكل عقدة ويضعه حول عنقه، ثم يربطه بحديد الشاحنة، ثم يشنق نفسه به، وذلك بالانحناء إلى الأمام، ويموت خلال دقائق.


    برئ رجال الشرطة واعتبر موت "روي كيرك" حادث انتحار

  9. #9
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    الحشرات ..... الشاهد الاول فى جرائم القتل



    هل سمعتم من قبل عن علم الحشرات الجنائي Forensic Entomology؟


    علم الحشرات الجنائي


    إن أول من إستخدم هذا العلم هم سكوتلانديارد ( الشرطة البريطانية) سنة 1935. في القرن التاسع عشر قام فريق من البريطانيون الهواة في علم التاريخ الطبيعي بجمع بيانات عن كل مخلوق وفصيلة ونوع موجود علي سطح الأرض.وفي متحف في لندن للتاريخ الطبيعي مجموعة تتألف من ثلاثين مليون حشرة هي الأكبر في العالم، وقد بدأت دراسة الحشرات من هنا.
    وسرعان ما انتقل علماء الحشرات من التجميع إلى المراقبة، وكشفت الحشرات عن أنها الأكثر نظاماً بين أنواع كثيرة من المخلوقات الحية.


    نحن نعرف منذ زمن طويل أن بداية عمر الكثير من الحشرات تبدأ مع موت حيوان آخر. هذه العلاقة الخاصة مع الموت متوقعة، ولكننا تجاهلناها منذ وقت طويل. وعالم الحشرات الجنائي عادة يعمل في ثلاثة جوانب : الطب الشرعي ,و الطب المدني ,و تلوث المواد المحفوظة.... نتحدث منها عن الجانب الأول.....



    في الطب الشرعي عمله يتعلق بتعفن الجثث و أنواع الحشرات التي يمكن أن تجدها، بمعني أدق أن عملهم يعتمد بالدرجه الأولي علي ظاهرة التدويد وتعفن الأنسجة و لذلك تجد أنه من الصعب أن يجيد أحدهم عمله في المناطق البارده المتجمدة......




    كيف يستطيع عالم الحشرات الجنائي الكشف عن زمن الوفاة؟


    علاقة البشر مع الموت غير متوقعة، ولطالما تطلب التحقيق في جرائمنا حدوداً موضوعية للعلم. لقد استخدم علم تحليل الجريمة كل ما يمكن للعلوم أن توفره، ولكن لهذا العلم حدود، في الواقع هناك عوامل أساسية في أي جريمة، ما زال علم القرن الواحد والعشرين لا يستطيع اختراقها. ومع كل التقنية المتوفرة من المستحيل أن يحدد الطب الشرعي وقت الوفاة لجثة مضى على موت صاحبها أكثر من اثنتين وسبعين ساعة. فبالنسبة لجثة ممدة منذ أيام عديدة، أفضل ما يمكن للطبيب الشرعي أن يقوم به هو تقدير الوقت الذي ارتكبت فيه الجرمية، إلا أن فرعين من المعرفة اجتمعا على مدى المائة سنة الماضية، وهما علم الحشرات، وعلم تحليل الجريمة.


    وعلم الحشرات يتعلق بالجزء الخاص بتحولات النمو و وزن اليرقات ... و لذلك تلزم الدقة في التعامل مع اليرقات، فلابد أن توضع اليرقة في ماء مغلي لمدة عشر ثوان ثم تغمس في الإيثانول. ثم بعد ذلك يدخل العالم في سلسلة من الحسابات المعقدة ليصل في النهاية لتحديد وقت الوفاة بدقة متناهية.......


    من المعروف أن أول من يحضر إلى الجثة من الحشرات بعد دقائق من الموت، هي الذبابة المنزلية العادية، وهي ستحدد بسرعة ما إذا كانت الجثة مكاناً مناسباً لوضع بيضها، وإن كان مصدراً جيداً لغذاء اليرقات بعد التفقيس، وهي على وشك أن تقوم بعملية لها أهمية أساسية بالنسبة لعالم الحشرات الجنائي.


    عندما تضع الذبابة بيضها يبدأ توقيت الساعة الحيوية، وهو الفترة الزمنية المطلوبة لنمو البيضة لتصبح يرقة، ومن ثم ذبابة راشدة وهي فترة زمنية معلومة.


    عادة ما تستغرق عشرة أيام، يمكن لعوامل كالحرارة أن تؤثر على هذه العملية، ولكن بتحديد مرحلة نمو الحشرة يمكن للخبراء أن يقدروا عمرها، ويربطوها بالفترة الزمنية لموت صاحب الجثة.
    إذا ما وُجدت جثة مغطاة باليرقات يمكننا عندئذ تحليل وتحديد نوع اليرقات، ويمكننا تحديد عمر هذه اليرقات، وبالتالي تحديد الوقت الذي استعمرت فيه الجثة.





    محاذير وفنيات استخدام علم الحشرات الجنائي


    1- الجثة التي تحتوي علي الكوكايين تنمو اليرقات فيها بشكل أسرع....و أيضا هناك من يدهن جثة القتيل بالمراهم ليعطل من نمو اليرقات .


    2- بعض أنواع الذباب لا يضع بيضه إلا في أما كنمغلقة ... فلو وجدت جثة في العراء وعليها بيض هذا الذباب فهذا دليل واضح علي أنالجريمة تمت في مكان مغلق ثم تم نقل الجثة للعراء.


    3- و كذلك العكس الجثة التي تنقلمن العراء لمكان مغلق هذه أشياء يكتشفها عالم الحشرات الجنائي بسهولة مطلقة ... وكذلك الجثة التي يتم تجميدها ثم نقلها تفتضح بسهولة لأنه لا تنمو بها يرقات ولايوجد عليها بيض.


    4- عندما تعثر ذبابة ما على إحدى الجثث فإنه ستبحث عن مكان مناسبلوضع بيضها بما في ذلك الفتحات كالفم والأنف وما إلى ذلك، ولكن إذا كان الشخص قدأصيب بجروح نتيجة عيار ناري أو طعنة سكين فمن المرجح أن تضع الذبابة بيضها في موضعالجرح.



    5- عندما ترى شيئاً غير طبيعي كأن تصبح راحة اليدين فجأة مركزاً لحركةالحشرات هذا غير طبيعي، لابد أن شيئاً قد حل بها. الذبابة لن تضع بيضها هناك،ولن تتمكن اليرقات من اختراق الجلد، فسنرى في الغالب هذا الغزو المستمر المرتبطبالجراح الدفاعية.




    والمشوق في الأمر هو أنه على الرغم من المعرفة الكثيرة عن مراحل البلوغ عند الذباب فإن مراحل النمو بما في تلك اليرقات ليس معروفة بالكامل، لذلك هناك الكثير من البحوث من أجل تطوير معرفتنا بهذه المراحل.





    بعض النقاط الأخري التي يتعامل معها علم الحشرات:


    1- حوادث السير مثل الحوادث التي تنتج من دخول نحلة إلي السيارة.. عالم الحشراتالجنائي يستطيع الكشف عن هذا ..


    2- قدرتهم علي تحديد المناطق التي مشتبها السيارة عن طريق الحشرات الملتصقة بالزجاج و الرادياتور...


    3- الكشف عن أماكن جلب المخدرات و ذلك عند ضبط حشيش أو بانجو ( مخدرات مزروعة) يمكن تحديدمكان الزراعة بالضبط عن طريق الحشرات المنقولة مع المخدرات


    _________________________________________



    أمثله لقضايا حلها علم الحشرات الجنائي

    عام 1985 وفي يوم حار جداً اُستدعيت شرطة نيويورك إلى منزل للتحقيق في جريمة قتل، ما إن دخلوا الشقة حتى شموا رائحة كريهة، قادتهم الرائحة إلى الحمام حيث رأوا مغطساً مليئاً بالماء ويعج بالديدان، وتحت الماء ظهر هيكل ما تبقى من امرأة كانت تسكن هناك، طلبت الشرطة مساعدة الدكتور "مايكل بادن" الطبيب الشرعي.


    الطبيب الشرعي:
    عندما دخلت الحمام كانت الحرارة خانقة ورائحة الجسد العفن تملأ المكان، وكان هناك ذباب يحوم حول الجثة في الحمام وآلاف الديدان في المغطس تطفو فوق الهيكل العظمي، لم تكن هناك أي أنسجة مما يجعل عملة التشريح مستبعدة عندما رفعنا الجثة للتشريح راودني شعور بأنه لن يكون في استطاعتنا معرفة سبب الوفاة، وما فعلته هو أني جمعت عدداً من الديدان التي كانت تتغذى من لحم هذه المرأة وذهبت إلى في السموم وشرحت له الوضع، وهو عدم وجود أنسجة للتشريح، قد يكون في الأمر جريمة قتل، أو قد تكون وفاتها طبيعية، كان علينا أن ننتظر فسألته إن كان بإمكانه معالجة الديدان، وافق ثم وضع الديدان في الخلاط وتكون لدينا ما يشبه الحساء الكثيف وعن الفحص وجد فيها كمية كبيرة من المهدئات، وهكذا حصلنا على سبب الوفاة الحقيقي.

    ..............................

    عثرت الشرطة في إحدى الغابات على جثة فتى في الرابع عشرة من عمره يدعى جيسون سويف.
    من الممكن حل القضية إذا عرف المكان الذي مات فيه جيسون، وقد حددت أدلة علم الحشرات أن موت جيسون لم يكن في الغابة.

    الطبيب الشرعي :
    وجد أن جثة جيسون تحتوي على عدد من اليرقات.عندما اختبرت اليرقات وجدت أنها يرقات في الطور الثاني من نموها بعد التفقيس. وهذه مرحلة مبكرة جداً، والحرارة كانت منخفضة جداً، وكان الثلج يتساقط. وقد بقيت درجة الحرارة ست درجات تحت الصفر لمدة أسبوعين قبل اكتشاف الجثة، ولا يمكن للذباب أن ينشط في مثل هذه الحرارة المتدنية، ولكن اليرقات يمكنها ذلك.


    من المؤكد أنه لم يقتل في الغابة، أو على الأقل لم تترك جثته في الخارج بعد موته، لعله بقي داخل المنزل مدة معينة، جاء خلالها الذباب الأخضر ووضع بيضه على الجثة ومن ثم نقلت الجثة إلى الغابة.

    وحده علم الحشرات الجنائي أمكنه تقديم المعلومات الأساسية، وكان ذلك كافياً لبدء تحقيق أدى في نهاية الأمر إلى اكتشاف مكان وقوع الجريمة، وسجن القتلة الأربعة.

  10. #10
    Status
    Offline
    الصورة الرمزية أم أحمد-sally
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    Egypt
    المشاركات
    613
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: شهادة الأموات .. قصص من الطب الشرعى

    إليكم حلقة أخرى من حلقات كشف غموض الجرائم عن طريق الطب الشرعي ..
    ___________________________

    الحلقة هذه المرة مع طب الأسنان الجنائي ..

    و هي في الواقع 3 حلقات في حلقة واحدة ..

    أترككم الآن مع التفاصيل ..

    __________________

    طب الأسنان الجنائي أو forensic odontology

    هو علم طب الأسنان من وجهة نظر شرعيه أو جنائية.


    مافائدته؟

    1-للتعرف على أشخاص ميتين:

    افراد او في كوارث جماعية مثل سقوط طائرة

    2-لإيجاد العمر التقريبي لشخص ما :

    حي مثل الأطفال المجهولي الهوية.أو متوفي .

    3-التحقيقات في حوادث الاعتداء بالعض.

    وتحدث كثيرا ولها طرق جنائية خاصة .

    4-في شؤون القضاء (جرائم ):

    وسوف استعرض لكم أكثرمن قضية هنا.

    5-بحوث الآثار وعلم الإنسان.



    ..بالنسبة للتعرف على جثة شخص ما..
    تقوم الشرطة..والطبيب الجنائي أو الشرعي..وطبيب الأسنان الجنائي بهذه المهمة..وتشمل مقارنة بصمات الأصابع..ملف الشخص الطبي وسجلاته في عيادة الأسنان..وصور اشعة للأسنان والجسد..كذلك بالصور الشخصية..وعادة تستخدم طريقة المواجهة أو confrontation method وهي أي يتعرف على الجثة المجهولة قريب أو صديق..لكن قد تحدث أخطاء من هذه الطريقة..وتبقى سجلات الأسنان وبصمات الاصابع الأكثر ضمانا




    سجلات الأسنان تستخدم في حالة كانت الجثة مشوهة...لماذا؟

    لأن الأسنان هي أقوى الأنسجه بالجسم وتقاوم أي ضرر خارجي قد يطرأ على عليه.
    كذلك وجود مثل هذه السجلات محتم لأنه يجب على اي شخص ان يزور طبيب الأسنان ولو مرة واحدة في حياته..




    طبعا وجود قوانين تلزم أطباء الأسنان بحفظ ملفات المرضى أمر ضروري لكي يصبح دور طبيب الأسنان الجنائي فعالا...



    حقل طب الأسنان الجنائي غاية في الابهار..مثلا قصة واقعية:
    قام شخص ما بقتل ضحيته وحرقها



    لم يبقى سوا أسنان متناثرة....من هذه الأسنان...جذر واحد كان كافيا للتعرف على الضحية!






    وليس شرطا حتى وجود أسنان..ممكن من طقم اسنان تتعرف على شخص...حيث تلزم بعض الدول اطباء الأسنان بأن يكتبو رقم الضمان الإجتماعي للشخص على طقمه! طبعا هذه الطريقة مفيده حتى في حالة فقد الطقم....







    قصة جريمة :


    في ستوكهولم حدث حريق هائل في حمامات عامة...راح ضحيته شخص احترق جسده بشكل كامل




    حينما أجرو التشريح عليه..لاحظو عدم وجود كربون في رئته مما يعني انه قتل قبل الحريق.. !كذلك وجدت كسور مختلفة في جمجمته..أستعانت الشرطة بأطباء الأسنان الجنائيين لتحديد عمر الشخص وأي معلومات قد تساعد على التعرف على الضحية حيث أن اسنانه لم تتأثر بالحريق
    ..طبعا أخذو له CMS ..ولاحظو في اسنانه وجود جسر له شكل مميز...حددو عمرالشخص تحت ال50 سنة من المفاصل الرابطه لأجزاء الجمجمه وخصائص العظم لديه وخصائص الأسنان أيضا




    أخذت الشرطه المعلومات ونشروها في جريدة يومية معروفه أملا في أن يتعرف عليه قريب أو طبيب خصوصا من الجسر المميز في أسنانه

    بعد اسبوع فقط من المقال أتصلت سيدة بالشرطه وذكرت انها عادت من السفر ولم تجد زوجها..وأن صديقتها ذكرت لها عن المقاله اللتي تصف رجلا في منتصف العمر ولديه جسر ذهبي في فكه العلوي وهذه مواصفات تطابق زوجها..ذكرت للشرطه أسم طبيب أسنانه ..وحين مقارنة الCMS..كان هناك تطابق تام...بعد التعرف على الضحية..بدأت الشرطه في البحث عن القاتل..ووجد المجرم وتم القبض عليه.





    حالة أخرى



    جثة رجل وجدت مسحوبة الى الشاطئ..بعد التشريح ..قدرالطبيب الجنائي أن الشخص في منتصف عمره...بحثت الشرطه في سجلات المفقودين..ولم تجد شخصا مفقودا في منتصف عمره في تلك الأنحاء وفي تلك الفترة...لاحظو الجثة تتميز بوشم مميز الشكل على الذراع الأيسر

    (لم أضع صورة الجبثة لأنها مؤذية قليلاً)




    حينما عهدت المهمة لطبيب الأسنان الجنائي ..خلال فحص الفك السفلي وجد ضرس عقل منطمر ولم تكتمل جذوره بعد!






    غير هذا من العمر المقدر من قبل الطبيب الجنائي..هذا شخص صغير السن ويستحيل أن يكون في منتصف العمر...حينما بحثت الشرطه مرة اخرى في ملفات المفقودين..وجدوا شخصا في مثل هذه المرحله العمرية فقد في رحلة بحرية قبل شهرين..حينما تحدثو مع أهل الفقيد..ارسلو صورة له وأكدت الشرطه هوية الشخص من خلال الوشم على ذراعه


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •