في بعض الأحيان ما يتخلف البعض عن اكمال الصلاة خلف الإمام بالمسجد بداعي انه سوف
يزيد في قيامه ليلاً في بيتهوتأخير صلاة الوتر منفرداً بعد انتهائه من القيام في البيت .

سئل الإمام أحمد يعجبك أن يصلى الرجل مع الناس فى رمضان أو وحده؟
قال يصلى مع الناس وقال يعجبنى أن يصلى مع الإمام ويوتر معه وقال،
قال صلى الله عليه وسلم:
"أن الرجل إذا قام مع الإمام حتي ينصرف كتب له بقية ليلته"
صححه الالبانى فى صحيح الترمزى - رهبان الليل للشيح سيد العفانى


تصور أنك لو صليت مع الإمام حتى ينهى الوتر تكتب لك الملائكة أجر ليلة كاملة حتى لو نمت بعدها ولم تصلى ثانية

- أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلى ركعتين بعد الوتر
وهو جالس يقرأ فيهما (إذا زلزلت) و (قل يا أيها الكافرون) رواه أحمد إسناده حسن



هل لا بد له من إتمام صلاة التراويح مع الإمام حتى يؤجر؟


لقد ذكر أحد الأئمة أنه يجب أن تختم صلاة التراويح مع الإمام ولا تتركها في المنتصف لأنه لن تحسب
لك ما قمته معه سواء ركعتين أو أربعة ، فهل هذا صحيح ؟.


الحمد لله
لا شك أن هذا القول خطأ ، ولا يحل لأحدٍ أن ينسب للشرع ما ليس فيه ، وقد حرَّم الله تعالى القول عليه بغير علم
فقال تعالى :
( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ
سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ) الأعراف/33 .

ومن قام مع إمامه حتى يتم صلاته كُتب له قيام ليلة .
عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ) .
رواه الترمذي (806) وأبو داود (1375) والنسائي (1605) وابن ماجه (1327) .
والحديث : صححه الترمذي وابن خزيمة (3/337) وابن حبان (3/340) والألباني في "إرواء الغليل" (447) .


ولا ينال هذا الثواب ( وهو أجر قيام ليلة ) إلا من قام مع الإمام في صلاتها كلها ، حتى يتمها ،
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم .
أما من صلى مع الإمام ما يتيسر له وانصرف قبل تمام صلاة الإمام فإنه يكتب له ما صلاه فقط ،
ولا يكتب له قيام ليلة .
قال الله تعالى : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) الزلزلة/7، 8 .

فلعل إمامكم أراد أن يقول ذلك فأخطأ في التعبير ، أو لعلك لم تنتبه لمراده جيداً .
والله أعلم .





تريد أن تتهجد آخر الليل فهل توتر مع الإمام في التروايح؟


أنا امرأة مسلمة أحافظ على أداء صلاة التراويح . وفي الغالب إذا لم أذهب إلى الصلاة في المسجد
فإن أخي الذي يصغرني سناً لا يذهب أيضاً . وإذا ذهبنا إلى المسجد نصلي الوتر مع الإمام .
وقد اعتدت على الاستيقاظ في جوف الليل لصلاة التهجد وقراءة القرآن ،
ولكني بعد صلاة الوتر لا أستطيع أن أصلي صلاة التهجد . فما هو الخيار الأفضل بالنسبة لي ؟
أداء صلاة التراويح في المسجد حتى يصلي أخي في المسجد أم البقاء في البيت
لأصلي صلاة التهجد في جوف الليل ؟ أيهما أكثر أجراً ؟.


الحمد لله
ذهابك للمسجد ، وحضورك التروايح مع الجماعة ، ولقاؤك بأخواتك المسلمات ، كل ذلك خير وهدى والحمد لله .
وكونك تعينين أخاك على هذا الخير ، طاعة أخرى تضاف لذلك .
ولا تعارض بين هذا وبين تهجدك آخر الليل ، فبإمكانك أن تجمعي بين هذه الفضائل كلها .
وذلك بأحد أمرين :

الأول :
أن توتري مع الإمام ، ثم إذا تيسر لك التهجد بعد ذلك ، فصلِّ ما كتب الله لك ركعتين ركعتين ،
دون أن تعيدي صلاة الوتر مرة أخرى ، لأنه لا وتران في ليلة .

الثاني :
أن تؤخري الوتر إلى آخر الليل ، فإذا سلم الإمام من صلاة الوتر فإنك لا تسلمين معه ،
بل تقومين وتزيدين ركعة ، ليكون وترك آخر الليل .

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : بعض الناس إذا صلى مع الإمام الوتر وسلم الإمام قام وأتى بركعة
ليكون وتره آخر الليل ، فما حكم هذا العمل ؟ وهل يعتبر انصرف مع الإمام ؟


فأجاب :

" لا نعلم في هذا بأساً ، نص عليه العلماء ، ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل .
ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف ، لأنه قام معه حتى انصرف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية
حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا ، ولا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام ،
بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم ينصرف معه ، بل تأخر قليلا " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (11/312) .



وسئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله سؤالا مشابها ،

فأجاب :

" يفضّل في حق المأموم متابعة الإمام حتى ينصرف من التراويح والوتر ؛ ليصدق عليه أنه صلى مع الإمام
حتى انصرف ، فيكتب له قيام ليلة ، وكما فعله الإمام أحمد وغيره من العلماء .
وعلى هذا فإن أوتر معه وانصرف معه ، فلا حاجة إلى الوتر آخر الليل ،
فإن استيقظ آخر الليل صلى ما كُتب له شفعا (أي ركعتين ركعتين) ولا يعيد الوتر ، فإنه لا وتران في ليلة ...
وفضّل بعض العلماء أن يشفع الوتر مع الإمام (أي يزيد ركعة) ، بأن يقوم بعد سلام الإمام فيصلي ركعة ثم يسلم ،
ويجعل وتره آخر تهجده ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى ) ،
وكذا قوله : ( اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا ) "

انتهى نقلا عن "فتاوى رمضان" (ص 826) .

وأفتت اللجنة الدائمة بأن هذا الأمر الثاني : حسن .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (7/207) .

نسأل الله لك التوفيق والسداد .
والله أعلم .










الصوتيات