للرجولة وسام تنزهنا عن سفيه الكلام ..تعمقنا بجذور الماضي لنأخذ منه نضال الأجداد وسعيهم للحفاظ على الأرض على
العرض على كلمة حق وعلى شرف الكلمة..للرجولة معاني تكمن في صميم الأماني ..تنزه المرء عن الطيش في الأمور
وتدعوه للتعقل في كل أمر بحياته يدور..فهو بلاها كصفر بلا معنى ولا أملا ولا قيمة تجبله بين غيره من القيم فهو
كأضغاث الحلم..الرجولة تجعل المرء كريما وقت الشدة فريدا وقت العدة مديدا بطول المعاني الممتدة..يهب حياته دفاعا
عن الأصول وتراه بين أترابه كبدرا بين تناثر المذاهب والعقول..إذا وجدته بين ناسه لم تفرقه بينهم وإذا تعاظمت الأمور
رأيته أميرا لهم..يذود بماله ونفسه عن صحبه ..يحب الخير للجميع ولا يرجو ضياع خير من أحد..إذا وعد أتى وعده بكل
عدده وإذا تحدث صدق بكل حديثه وإذا تخاصم سعى للسماح من رفيقه..يحب مساعدة الناس فالرجل لأخيه فكما تدين
تدان..فشعاره الحياة لا تدوم لإنسان..فافعل كل مامن شأنه رضاء ربك وترك رضاء الناس فغيا تهم لا تدرك وحوائجهم
بأمور الدنيا لا تستدرك..الرجولة قلب صافي يحويها وقالب وافي يؤديها فالرجل الحق ليس على أمرين بل شأنه ****
فما في قلبه على لسانه وما على لسانه تجود به جوارحه فيؤدي ما يمليه عليه الواجب والضمير ..فلا يمجد الغني لغناه
ولا يحتقر الفقير ..رجل إذا هبت عليه رياح الزمان من تحضر لم ينسيه وقته ما عليه كان ويتذكر فيحمد ربه ويستغفر

ويتجدد أمله لغده يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطئه لم يكن يوما ما ليصيبه.. إذا زرته قام من مجلسه وعمله
مرحبا وإذا تركته ترى اللوم في وجهه أنه لم يكرمك بقدرك وبأنه سيفقد رحابة وجهك..ينفق من لا يخشى الفقر ويدفع
عن صديقه كل شر ..إذا حدث صدق وإذا واعد أوفى وإذا أخطأ تعلم من أخطائه .. الرجولة سمة للكل ولكنها تزين القليل
من الكل فتراها على المرء تاجا تميزه عنهم لا تفارقه كالظل..فليس كل رجل بذكورته ولكن كل رجل بأقواله وأفعاله.
فما رأيكم بهالموضوع أيها الرجال..