السلام عليكم

والرؤى في عصرنا الحالي اخذت دور الرموز والاسماء بشكل كبير
حيث لو ان الانسان راى انه يكلم شخص يعرفه اسمه احمد ولكن انقطعت علاقتهما من مده طويله
فهنا يلجاء المعبرون الى معنى اسم الشخص اكثر من العلاقه التي تربط الرأي لمن رأى
اما اذا كان هذا الشخص (احمد ) ما زال في علاقه مع الرأي فينظر الى حدث الرؤيا أكثر,
وكثيرا ما يرى الانسان اماكن او اشخاص ويتعجب من رؤياه كيف انه تحدث معهم
فمثلا ان يرى احد خصومه وهو يتناول طعام الغذاء معه فيقول الرأي كيف لي
ان اجلس مع مثل هذا الشخص وانا في نفسي اكره شديد الكره
وقد حدث هذا كثيرا
ان الله سبحانه يؤلف بين قلوب هولاء المتخاصمين ويصبحوا اخوانا
والايه الكريمه أكبر برهان على ذلك
((وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال : 63]
وايضا ان يرى الانسان نفسه بمكان لا يتوقع على حالته الماديه الضعيفه ان يصله
ولكن الله مقلب احوال العباد وهو الرافع والخافض والمعز والمذل
واما من واجبات المعبر للرؤيا ان يلتزم بعدة معايير منها

ان عجز عن تفسيرها ان يكون صادقا بذلك مع من طلب تعبير الرؤيا وكما يقولوا من قال لا
اعلم فقد افتى
ان ينظر المعبر الى اهم الاحداث في الرؤيا فياخذ في تفسير الحدث الاهم فالاهم ولو ترك بعض الصغائر من الاحداث
ومن اقوال ابن سيرين
((وأن العابر لا يضع يده من الرؤيا إلا على ما تعلقت أمثاله ببشارة أو نذارة أو تنبيه أو منفعة في الدنيا والآخرة ويطرح ما سوى ذلك لئلا يكون ضغثا أو حشوا مضافا إلى الشيطان))
وأن العابر يحتاج إلى اعتبار القرآن وأمثاله ومعانيه واضحة كقوله تعالى في الحبل : { واعتصموا بحبل الله جميعا } . وقوله في صفات النساء : { بيض مكنون } . وقوله في المنافقين : { كأنهم خشب مسندة } . وقوله : { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها } . وقوله : { إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح } . وقوله : { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا }
وهذه من المعايير التي يجب ان يبحث فيها القران اولا ومن ثم في السنه واذا لم يجد فينظر في طبائع الناس وعاداتهم في عصره