[frame="1 80"]وقوله:{ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ} لم يقل: لا تأتوا، لأن النهي عن القرب أبلغ من النهي عن الإتيان; لأن النهي عن القرب نهي عنها، وعما يكون ذريعة إليها، ولذلك حرم على الرجل أن ينظر إلى المرأة الأجنبية، وأن يخلو بها، وأن تسافر المرأة بلا محرم; لأن ذلك يقرب من الفواحش.

وقوله: {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } قيل: ما ظهر فحشه، وما خفي; لأن الفواحش منها شيء مستفحش في نفوس جميع الناس، ومنها شيء فيه خفاء.
وقيل: ما أظهرتموه، وما أسررتموه، فالإظهار: فعل الزنا- والعياذ بالله- مجاهرة، والإبطان فعله سرا.
[/frame]


المصدر : القول المفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمين -رحمه الله-