مَََدخلْ :


ظالمٌ هذا الحزن .. جدًّا
والقلب .. توالت عليهِِ الخطوب فسكنتهُ الحمى ، احترق ألف مرةٍ
ومابقى .. رمادٌ ملوث بالهزيمةِِ ،
وقصاصات مِن الذكرى .. فقطْ .



توغل بالروحِِ .. ( لليلةٍ واحدةٍ .. ،



المساءُ الذي يأتيني برائحتك القديمة .. يُشقيني .
أسمعني وأنا أهذي باسمك
أرتجفُ كضوء الشمعةِ المحتضرة فوق نافذتي .. ،
أناديك ،
ألومك ،
أتوسل إليكَ كي تبقى ،
أحبك وأكرهك في اللحظة ذاتها .. ،
أرتمي في أحضانك الباردة .. فتلفحني الوحدة ،
وتلقيني حقيقة أنكَ لستَ هنا ؛ في دوامةِِ بكاءٍ لاتنتهي .


أبحثُ عن بقايا منك تركتها هنا .. في الزوايا ، ..
فوقَ ملابسي ، وعلى وجهي حينَ مسحت دمعة فرت عند رحيلك ..
فلا أجد .. !
أتوهمُ أني أرى ابتسامتكْ .. أكادُ ألمسها .. ، فتتلاشى
وتصطدم أناملي بالهواءِ الساكنْ .

ستائري الشاحبة تلتفتُ لي ،
مرآتي حزينةٌ ككلّ الأشياء هنا ، ..
أكادُ اجنْ ..! والمساء الباهت فارغ حتى مِن الحلم

كثيرٌ مِن الاضطرابِ يغزو وحدتي .. ،

هل ثمةَ ماهو أقسى مِن الفراق ..؟!

حزنٌ يتلوه حزنْ .، وحقيقةٌ تحترقُ تلو الأخرى
لمْ يبقى لي منكَ سوى قصاصة ورق ..
صفراءْ .. كابتسامة الأيام
قديمةٌ قدم وجودي .. وغيابك
محملةٌ بنظراتك المتعبة ، رائحة تبغك ، قلمك الأسود .. ،
ولهفتي ..
أحفظها .. ، وتحفظني كذلك .!

مرهقٌ حدَّ الموت غيابك يا أنت
وموغلةٌ في تعذيبي تلكَ الأيام البائسة .

بقايا أمنية /
أَنْ آتيكَ محملةٌ بالربيعِ وزهرة بيضاءْ عالقة بشعري الطويل ..

تهاوت هي أيضاً ..، واحترقت الزهرة !!
وهمٌ مضاعف هي الأماني حقيقةً .

رؤى الليلة الأخيرة ..
وضباب المساء الكثيف العالق فوقَ أفكاري
واحتراق الذكرى ..
كلّها تسلبني الحياة لثوانْ
والنبض .. ربما توقف .

مخرجٌ افتراضي :

قطعة قماش مبللةٌ بماء بارد
طيفك
لهيب الحمى يخفتْ
والحزنْ .. سيبقى هنا طويلاً .



الخميس .. 3 / 12 / 2009

حزن .