تلك الطرقات تحفظها خطواتى عن ظهر قلب...

وعينى تدمن ملامح تلك البيوت والميادين..

هنا مرت بى الأيام تأخذنى دوما ذهابا وإيابا..

فيم إغترابى إذاً؟؟؟...وتبدل الأشكال والصور؟؟

فى الذاتِ الإغتراب حتما...تيهة تلفنى تسلب منى ذاتى...

وماهو معنى حياتى إذاً....مادام اغترابى فى ذاتى...

كنت اعرف نفسى جيدا واعرف ما لا يعرفه عنى غيرى..

واعرف ماذا اريد غدا..وما افدت من ماض ولى ومضى..

واعرف كم خطوة تلزم لبلوغ الهدف..ولما تقاعست عن المسير..

حين تكبلنى خفقاتى وتحد من طاقاتى تعثراتى..ويتوقف عقلى عن التفكير..

كنت المس السعادة بانامل تتوق لطعم الإبتسام دوما..

وألمس أطراف السماء ودواكن الغيمات..والهو بأطياف النجمات...

والأن..لا يشغل بالى سوى حيرة فى ايجاد ردود لكل سؤال..

لما اشعر بارض غير أرضى..ولون غير بشرتى..ورائحة لا اعرفها..

تفانيت بكل ذاتى فى غياهب فناء الألفة والإنتماء..

ولا يتجسد امامى سوى ظلال تلك علامة الإستفهام..

وهاتف يهتف بى..غربتك تسكنك...ولستى منها بهاربة..