المراهقون الأكثر إصابة بمرض الكلاميديا عن المراهقات


كشف باحثون سويديون في أحدث دراسة من نوعها علي المراهقين من النوعين، أن الذكور هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض الكلاميديا الجنسي Chlamydia المعروف بـ " بكتريا الحراشف البرعمية"، وبعض الأمراض الجنسية الأخرى القابلة للانتقال، والانتشار بين الجنس البشري وفقا للدراسة التي أجريت في أكاديمية Sahlgrenska السويدية، ونشرتها صحيفة Midwifery.
علي جانب آخر قالت Gun Rembeck إحدي الباحثات المشرفات علي الدراسة: "لقد شاهدنا زيادة ملحوظة في عدد حالات الإصابة بالكيلاميديا في السويد خلال السنوات القليلة الماضية، ويجب علينا إيجاد الطرق العلمية السليمة، للوصول إلي معلومات عن المراهقين المصابين بالمرض؛ للسيطرة عليه في أقرب وقت ممكن".
أكد الفريق البحثي أنه أجري الدراسة علي عينة شملت 500 من المراهقين، الذين تبلغ أعمارهم سبعة عشر عاما من طلاب المدارس العليا في غرب السويد، واتجهت الدراسة بصفة أساسية إلي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، وذوي السلوكيات الجنسية، بالإضافة إلي منظمات مكافحة انتشار، وانتقال العدوى الجنسية، حيث تم توجيه الدعوة لجميع أفراد العينة، لملء استمارات استبيان لاستطلاع آرائهم بخصوص المرض.
وحول نتائج الدراسة قالت Rembeck: "إن الشيء المدهش أننا شاهدنا ارتفاع معدل الإصابة بالمرض عند الذكور، وكان السبب الرئيسي في ذلك عدم انتباههم للنصائح التي تقدم لهم في هذا الشأن أثناء دراستهم لمادة الثقافة الجنسية، وأنه ليس للثقافة الجنسية أي تأثير يذكر علي سلوكهم الجنسي.
كما أظهرت نتائج الدراسة أن الفتيات أكثر استجابة لمعرفة الثقافة الجنسية عن الذكور، بينما لدي الذكور خبرة أكثر في استخدام أدوات الوقاية والعزل عن الفتيات، كما كشفت دراسات أخري عن أن الفتيات يمانعن بشدة حدوث الحمل عن الذكور كما قالت Rembeck أن العديد من المراهقات "في السويد" يذهبن للعيادات للحصول علي حبوب منع الحمل، واستشارة الأطباء من أجل التزود بمعلومات، للوقاية من العدوى.

وأعربت Rembeck عن أملها في التمكن من الوصول لعدد أكبر من المراهقين مستقبلا، وتطوير العمل مع الهيئات، والجمعيات التي ستعمل في هذا المجال، كما أشارت Rembeck إلي أنه في 2007 كان هناك أكثر من 47000 حالة إصابة بالكلاميديا في السويد وحدها مقارنة بـ14000 في 1997 مع خطورة ارتفاع درجة الإصابة في المراحل العمرية من 15 إلي 25 سنة، ويرجع ذلك إلي عدة عوامل، من بينها وجود أكثر من شريك للممارسة الجنسية، وقلة استخدام أدوات الوقاية الطبية.
وكانت دراسة طبية سابقة قد كشفت عن أن الأمراض التناسلية المعدية، مسئولة عن ثلث الوفيات التي تحدث في العالم حالياً، وتفوق في معدلها جميع أمراض السرطان المعروفة.
كما سبق وذكر موقع "نيو ساينتست" أن التقدم المهم في علوم الخلايا العضوية، والجينات الجرثومية ساعد بشكل كبير على فهم أفضل لآلية وأسباب الإصابة بالأمراض المعدية، غير أن العلماء لا يعرفون حتى الآن الكيفية التي تحمي بها بعض الخلايا القاتلة نفسها من التلف، أو التدمير.
وذكر باحثون من معهد توماس جيفرسون، ومعهد باستور في باريس، وجامعة يال في الولايات المتحدة في دراسة نشرتها مجلة بلوس وان الطبية أن خلايا مرض الكلاميديا يعد من أكثر الأمراض البكتيرية الخطيرة التي تحمي نفسها من التلف لأسباب غير معروفة حتى الآن..