السلام عليكم ورحمة الله

وجدَ في الزمن الضائع والمبادئ المفقودة في زمننا هذا ربما ..

عائلة كريمة مستورة استأذن الابن من أبيه أن يخرج للصيد ليقضي وقتاً ممتعاً ويحقق الفائدة المرجوة بالغنائم التي يرزقه الله إياها
وبعد يوم طويل وجهد كبير في البحث لم يجد الفتى ما يصطاده فعاد إلى بيته و الخيبة واضحة على وجهه ولكن قبل أن يدخل لاحظ بطة أمام بيته، فرح مستبشراً وكأن الفرج قد هبط من السماء، فسدد بندقيته ورمى البطة برصاصة أردتها قتيلة.
شاهدته أخته التي تصغره سناً وعلمت أنه قتل البطة.
ولكن المشكلة أنّ هذه البطة ملكاً لجدته التي تقطن بجوارهم،
حزن الجميع على البطة ولم يُعرف الفاعل
و بعد فترة وجيزة نادت الجدة البنت كي تساعدها في بعض الأعمال المنزلية، فجاوبتها الفتاة أنها مشغولة الآن وسيأتي أخوها ليساعد جدته، بينما كانت الفتاة تغمز لأخوها بالذهاب أو فضح سره وإخبار الجدة عن ذنبه في قتل بطتها
وهكذا مرت الأيام ، وكلما طُلب عمل أو مساعدة يذهب الشاب والتهديد فوق رأسه بفضح سره و خطأه أمام الجميع ،فيذهب المسكين صاغراً طائعاً لأمر أخته الصغرى وكأنه أصبح عبداً مأموراً عندها
وفي يوم من الأيام وبعد ملل وإرهاق أصاب الشاب قرر أن يعترف لجدته بأنه قاتل بطتها وينهي هذه المهزلة
ولكن المفاجأة عند سماع الجدة للحادثة حيث ابتسمت وجاوبته: لقد رأيتك تفعل ذلك ،وسأبقى أحبك مهما حصل، ولكن لماذا أصبحت عبداً لأختك؟ صمتك وسكوتك عن قول الحق جعلك خائفاَ وخانعا وذليلاً لغيركً

فقل بالله عليك وجاوب
هل أنت عبدا لكذبك وخداعك؟
من هو ليس عبدا لديناره؟
من هو ليس بعبد لخوفه؟
هل أنت عبداً لشهواتك؟

هل أنت عبد للنفس الأمارة بالسوء؟
وهل
وهل
وهل
من هو حراً بذاته؟

الكذب يأتي من الجبن والجبن يأتي من الخوف والخوف يأتي من الجهل
والجهل عدو لصاحبه