بسم الله الرحمان الرحيم ، اما بعد

زهرتي الحبيبة
ان بلوغك سن الرشد معناه ان الله تعالى قد منحك شرف المسؤولية عن تصرفاتك , و افعالك , و اختياراتك. ذلك
انه عندما كنت صبية كان القلم مرفوعا عنك ,اما الآن فالله عز وجل يسجل على دفتر جميل كل ما تقومين به من عمل صغيرا كان او كبيرا . يقوم بذلك ملكان , احدهما عن يمينك يسجل الحسنات والآخر عن يسارك يسجل السيئات و لكن بعد انتظارك ثلاث ساعات عسى ان تتوبي الى الله و تستغفريه , فيبدل سيئاتك حسنات . فانظري حبيبتي رحمة الله بنا و بك .

زهرتي الحبيبة,,
انك بكل تاكيد تحرصين على الحفاظ على كتبك و دفاترك , و تعتنين بها و تجملينها بالالوان
الزاهية,فاحرصي كذلك حبيبتي على تجميل كتابك الاخروي بانفع الاعمال و احبها الى الله عز و جل , لتفرحي بها غدا يوم لقائه , و يفرح بك رسوله صلى الله عليه و سلم , ويفرح والداك , فرحا كبيرا برضى الله ورسوله عليك وعلينا . و لعلك تسألين ، ما الذي يفرح الله عز وجل و رسوله ؟ كل عمل صالح جميل تقومين به ، او حتى تنوين القيام به ،يسجل لك الحسنات

زهرتي الحبيبة

اعلم انك جميلة و انيقة ، و تحرصين على نظافة جسمك و ثيابك ، و لكني احب ان تكوني اجمل و انظف ، لذلك اوصيك بالحرص الشديد على النظافة ،لانها راحة وفرحة . انها جمال ، انها ايمان ، و هي تاج الماس على راس الفتاة المؤمنة ، و لعلك تحفظين جيدا حديثه صلى الله عليه وسلم {النظافة من الايمان } فاحرصي حبيبتي على الماء و الصابون في غسل اطرافك ، و احرصي على اتقان وضوئك للصلاة و على تنظيف اسنانك ، فابتسامتك جميلة ، و الحافظة
على اسنانك تجعلها اجمل

زهرتي وقرة عيني

ان اعظم ما يفرح الله عز وجل و رسوله الكريم ، و يسعد والديك ، بعد الطهارة و النظافة ، حفاظك على صلواتك ، ان الصلاة عماد الدين ، و قرة للعين و راحة للبال و البدن ، و عون على كل المصائب ، و فرج لكل الهموم و الاحزان و الآلام ، انها صلة دائمة بالعزيز الديان .

حبيبتي

اوصيك بالعناية بكتاب الله . احرصي يا قرة عيني على تلاوته و حفظه . كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم {... ان الله ياجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات ، اما اني لا اقول لكم الم حرف ولكن الف حرف و لام حرف وميم حرف } صدق رسول الله صى الله عليه وسلم
وختاما ،، اوصيك حبيبتي بان تحافظي على صحبتك الصالحة ، فانت قوية باخواتك ، ضعيفة بنفسك ، و لا غنى لك في هذا العالم الموار عن رفقة صالحة تذكرك بالله و تعينك على بناء آخرتك ، انها وصية سيدنا لقمان الحكيم لابنه {واتبع سبيل من اناب الي ،ثم الي مرجعكم فانبؤكم بما كنتم تعملون}لقمان
اسأل الله حبيبتي ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلبك ، و نور صدرك ، وجلاء احزانك ، و ذهاب همومك ، وزينة لك في الدنيا و تاجا لك في الآخرة